تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرمز في قصة إبراهيم ( ع ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
- كما قيل - : أصله الذر ، وهو النشر ، أو ان أصله صغار النمل ، وواحدته ذره ( 78 ) ، فالذرية جمع على القولين ، وقد ورد عن باقر هذه الذرية في تحديد مصداق ( ومن ذريتي ) في الآية المباركة أنه قال : ( نحن هم ، ونحن بقيه تلك الذرية ) ( 79 ) ، وللاستثناء في آية الكلمات إشارة تأكيد على ذلك في قوله : ( لا ينال عهدي الظالمين ) ، فلو كان المقصود من الذرية إسماعيل فقط ، لما كان مناسبا ذكر الظالمين واستثناؤهم من نيل العهد ، وهو إسماعيل ذو المحامد ، سيما وان الاستثناء قد وقع بعد بلاء الذبح حيث بلغ إسماعيل هناك قمه التسليم والخضوع للّه ، فلا يستقيم الاستثناء ما لم يؤخذ في معنى الذرية ما ينتج عنه من ذريه يكون منها ( محسن وظالم لنفسه ) كما هي سنه اللّه في خلقه ، وهذا أولا . . . اما ثانيا : اننا فهمنا مما مر ان إمامه إبراهيم كانت ثمره لتمام اسلامه بإسماعيل عندما ( أسلما ) ، والتي تحقق فيها جواب ( واجعلنا مسلمين لك ) ، غير أن هذا في حقيقته أحد شطرين إذ الشطر الثاني متمثل في ( ومن ذريتنا أمه مسلمه لك ) ، وتمام الشطر الأول بتحقق الشطر الثاني ،
هامش
( 78 ) التحقيق في كلمات القرآن الكريم ج 3 ، مادة ( ذر ) .
( 79 ) عن العياشي عن الباقر ( ع ) في تفسير الآية ( إني أنزلت من ذريتي . . . ) قال . . . تفسير الصافي : 3 / 90 .