الاتمام ونيل العهد في ذريه إبراهيم
كان لإبراهيم من الذرية ولدان ، هما إسماعيل وإسحاق ،
وكلاهما أوتي الكتاب والحكمة والنبوة ، وقد سال إبراهيم ( ع )
الإمامة لبعض ذريته - وإسماعيل مع إسحاق مع ذراريهم
مصداق لذرية إبراهيم - غير أن القرآن الكريم قد صرح بان
إسحاق ويعقوب من بعده قد تقلدا الإمامة بقوله ( ووهبنا له
إسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين وجعلنهم أئمة
يهدون بأمرنا . . ) ، كذلك صرح بجعل الإمامة في بعض من بني إسرائيل
الذين هم ذريه يعقوب ولد إسحاق بقوله تعالى : ( . .
وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا . . ) ، وقد انقطع امتداد
الإمامة ومقدماتها في هذا الفرع من ذريه إبراهيم - أي المتولد
من إسحاق - كما يحدثنا الواقع التاريخي ، اما إسماعيل فإنه لم
تصرح آية من القرآن بإمامته ، غير أنه ورد في أكثر من آية انه
اعط ى الكتاب والحكمة والنبوة ، كما خصه الكتاب بصفات
وأسماء هي في حقيقتها مقومات الإمامة ومقدماتها ، فهو الصادق
الوعد ، إذ وعد أباه الصبر على الذبح فصدق وعده ( واذكر في
الكتاب إسماعيل انه كان صادق الوعد ) ( 75 ) ، ولقد
هامش
( 75 ) مريم : 54 .