بقي هنا أمور :
الأول : انه لا ينبغي الاشكال في وثاقة سليمان بن خالد ، وذلك لما عرفت من
شهادة أيوب بن نوح وشهادة الشيخ المفيد بوثاقته .
ويؤيد ذلك بما ذكره النجاشي من أنه كان فقيها وجها ، فإنه إن لم يدل على
التوثيق فلا محالة يدل على حسنه ، فإن الظاهر أنه يريد بذلك أنه كان وجها في
الرواية ، وبما أنه راو فكان يعتمد عليه في روايته .
ومن هنا يظهر أنه لا وجه لذكر ابن داود إباه في رجاله في القسم الثاني
( قسم الضعفاء ) ( 214 ) .
ولا لما عن المدارك في مسألة توجيه المحتضر إلى القبلة من دعوى عدم
ثبوت وثاقة سليمان بن خالد .
وأما ما رواه الكشي ( 202 و 203 و 204 ) عن حمدويه ، قال : ( حدثني
يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، ومحمد بن مسعود ، قال : حدثني أحمد بن
منصور الخزاعي ، عن أحمد بن الفضل الخزاعي ، عن ابن أبي عمير ، قال : حدثنا
حماد بن عيسى ، عن عبد الحميد بن أبي الديلم ، قال : كنت عند أبي عبد الله
عليه السلام ، فأتاه كتاب عبد السلام بن عبد الرحمان بن نعيم ، وكتاب الفيض
ابن المختار ، وسليمان بن خالد ، يخبرونه أن الكوفة شاغرة برجلها ، وأنه إن
أمرهم . يأخذوها .
فلما قرأ كتابهم رمى به ، ثم قال : ما أنا لهؤلاء بامام ، أما علموا أن صاحبهم
[ يقتل ] السفياني ؟ ) .
فلو سلمت دلالته على قدح في سليمان بن خالد ، فهو ضعيف بجهالة
عبد الحميد بن أبي الديلم ، وعدم ثبوت وثاقته .
الثاني : أن الشيخ - قدس سره - وصفه في رجاله بأبي الربيع الهلالي ،
ووصفه الصدوق والبرقي بالبجلي الأقطع ، ووصفه حمدويه في الرواية الأولى
معجم رجال الحديث — صفحة 261
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٦١