كتابه ( ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم صادقين ) فاقعدوا لنا
حتى نسألكم ، قال : فلقيته فحاججته بذلك ، فقال لي : أفما عندكم شئ الا
تعيبونا ، إن كان فلان يفرغ وشغلنا فذاك الذي يذهب بحقنا .
علي بن محمد القتيبي ، قال : حدثنا الفضل بن شاذان ، قال : حدثني أبي ،
عن عدة من أصحابنا ، عن سليمان بن خالد ، قال : قال لي أبو عبد الله عليه
السلام : رحم الله عمي زيدا ما قدر أن يسير بكتاب الله ساعة من نهار ، ثم قال :
يا سليمان بن خالد ما كان عدوكم عندكم ؟ قلنا : كفار ، فقال : إن الله عز وجل
يقول : ( حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء ) فجعل المن
بعد الاثخان ، وأسرتم قوما ثم خليتم سبيلهم قبل الاثخان ، فمننتم قبل الاثخان ،
وإنما جعل الله المن بعد الاثخان ، حتى خرجوا عليكم من وجه آخر فقاتلوكم .
محمد بن مسعود ، ومحمد بن الحسن البراثي ، قالا : حدثنا إبراهيم بن
محمد بن فارس ، عن أحمد بن الحسن ، عن علي بن يعقوب ، عن مروان بن
مسلم ، عن عمار الساباطي ، قال : قال سليمان بن خالد لأبي عبد الله عليه
السلام وأنا جالس : إني منذ عرفت هذا الامر أصلي في كل يوم صلاتين أقضي
ما فاتني قبل معرفته ، قال : لا تفعل ، فإن الحال التي كنت عليها أعظم من ترك
ما تركت من الصلاة .
محمد بن الحسن ، وعثمان بن حامد ، قالا : حدثنا محمد بن يزداد ، عن
محمد بن الحسين ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن مروان بن مسلم ، عن
عمار الساباطي ، قال : كان سليمان بن خالد ، خرج مع زيد بن علي حين خرج ،
قال : فقال له رجل - ونحن وقوف في ناحية - وزيد واقف في ناحية : ما تقول في
زيد ، هو خير أم جعفر ؟ قال سليمان : قلت والله ليوم من جعفر خير من زيد أيام
الدنيا . قال : فحرك دابته وأتى زيدا وقص عليه القصة ، فمضيت نحوه فانتهيت
إلى زيد وهو يقول : جعفر إمامنا في الحلال والحرام ) .
معجم رجال الحديث — صفحة 260
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٦٠