بالنخعي ، وأقره على ذلك : أيوب بن نوح ، ولا إشكال في اتحاد الجميع ، وأما
الاختلاف فإنما هو من جهة الانتساب .
الثالث : أن سليمان بن خالد ، وإن كان قد خرج مع زيد إلا أنه لا يثبت
كونه زيديا : ولا دليل عليه ، بل رواية الكشي الأخيرة دالة على كونه إماميا
يفضل الإمام الصادق عليه السلام على زيد غاية التفضيل .
وأما ما يظهر من كلام البرقي فلا يزيد على أنه ارتكب أمرا غير مشروع ،
وقد من الله تعالى عليه ، وتاب بعد ذلك ، ولعله يقصد بالامر خروجه من دون إذن الإمام
عليه السلام .
نعم إن الرواية الرابعة صريحة في أنه لم يكن إماميا شطرا من عمره ، وكان
يقضي ما فاته من الصلوات قبل معرفته هذا الامر . إلا أن الرواية ضعيفة من
جهة علي بن يعقوب فلا يمكن الاعتماد عليها .
الرابع : قد تقدم عن النجاشي والشيخ أنه لم يخرج مع زيد من أصحاب
أبي جعفر عليه السلام ، غير سليمان بن خالد ، ولكن عن أبي الفرج في مقاتله أن
الفضيل بن الزبير كان من أصحاب زيد وأنصاره ، وقد عده الشيخ من أصحاب
الباقر عليه السلام ، وهذا لم يثبت ، وعلى تقدير الثبوت فلعله لم يكن إماميا ، والله
العالم .
الخامس : قد صرح النجاشي والشيخ بأن سليمان بن خالد مات في حياة
الصادق عليه السلام ، ولكن في رواياتنا عدة موارد قد روى عنه من لم يدرك
الصادق عليه السلام ، فقد روى فضالة بن أيوب عنه . الكافي : الجزء 1 ، كتاب
الحجة 4 ، باب أن الإمام عليه السلام يعرف الامام الذي يكون من بعده ( 59 ) ،
الحديث 7 .
وروى عنه ابن أبي عمير . التهذيب : الجزء 8 ، باب الخلع والمباراة ، الحديث
333 ، والاستبصار : الجزء 3 ، باب الخلع ، الحديث 1133 .
معجم رجال الحديث — صفحة 262
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٦٢