ولكنكم أهل بيت النبوة وعليكم نزلت الملائكة وأنتم معدن الرحمة ، فرق له أبو
جعفر عليه السلام وقال له : أنت على خير . ثم التفت إلى الوالي وجماعة الناس
فقال : والله لقد سبقته إلى الجنة بعشرين سنة . فقال سليمان بن خالد لأبي حمزة
يا أبا حمزه رأيت دلالة أعجب من هذا ؟ فقال أبو حمزة العجيبة في العيبة
الأخرى ، فوالله ما لبثنا إلا ثلاثا حتى جاء البربري إلى الوالي وأخبره بقصتها ،
فأرشده الوالي إلى أبي جعفر عليه السلام فأتاه ، فقال له أبو جعفر : ألا أخبرك
بما في عيبتك قبل أن تخبرني ؟ فقال له البربري : إن أنت أخبرتني بما فيها علمت
أنك إمام فرض الله طاعتك . فقال له أبو جعفر عليه السلام : ألف دينار لك
وألف دينار لغيرك ومن الثياب كذا وكذا . قال : فما اسم الرجل الذي له الألف ؟
قال : محمد بن عبد الرحمان وهو على الباب ينتظرك أتراني أخبرك إلا بالحق ؟
فقال البربري : آمنت بالله وحده لا شريك له وبمحمد صلى الله عليه وآله وأشهد
أنكم أهل بيت الرحمة الذين أذهب الله عنكم الرجس وطهركم تطهيرا ، فقال
أبو جعفر عليه السلام : رحمك الله فخر يشكر ، فقال سليمان بن خالد : حججت
بعد ذلك عشر سنين وكنت أرى الأقطع من أصحاب أبي جعفر عليه السلام .
حمدويه قال : حدثنا محمد بن عيسى ، قال : حدثني يونس ، عن ابن
مسكان ، عن سليمان بن خالد ، قال : لقيت الحسن بن الحسن ، فقال : أما لنا حق ،
أما لنا حرمة ؟ إذا أخبرتم ( اخترتم ) منا رجلا واحدا كفاكم ، فلم يكن عندي له
جواب ، فلقيت أبا عبد الله عليه السلام فأخبرته بما كان من قوله لي ، فقال لي :
ألقه فقل له أتيناكم فقلنا هل عندكم ما ليس عند غيركم ؟ فقلتم لا ، فصدقناكم
وكنتم أهل ذلك ، وأتينا بني عمكم فقلنا : هل عندكم ما ليس عند الناس ؟ فقالوا :
نعم ، فصدقناهم وكانوا أهل ذلك . قال : فلقيته فقلت له : ما قال لي ، فقال لي
الحسن : فإن عندنا ما ليس عند الناس فلم يكن عندي شئ ، فأتيت أبا
عبد الله عليه السلام فأخبرته ، فقال لي : القه وقل إن الله عز وجل يقول في
معجم رجال الحديث — صفحة 259
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٥٩