تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم رجال الحديث — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
ولكنكم أهل بيت النبوة وعليكم نزلت الملائكة وأنتم معدن الرحمة ، فرق له أبو جعفر عليه السلام وقال له : أنت على خير . ثم التفت إلى الوالي وجماعة الناس فقال : والله لقد سبقته إلى الجنة بعشرين سنة . فقال سليمان بن خالد لأبي حمزة يا أبا حمزه رأيت دلالة أعجب من هذا ؟ فقال أبو حمزة العجيبة في العيبة الأخرى ، فوالله ما لبثنا إلا ثلاثا حتى جاء البربري إلى الوالي وأخبره بقصتها ، فأرشده الوالي إلى أبي جعفر عليه السلام فأتاه ، فقال له أبو جعفر : ألا أخبرك بما في عيبتك قبل أن تخبرني ؟ فقال له البربري : إن أنت أخبرتني بما فيها علمت أنك إمام فرض الله طاعتك . فقال له أبو جعفر عليه السلام : ألف دينار لك وألف دينار لغيرك ومن الثياب كذا وكذا . قال : فما اسم الرجل الذي له الألف ؟ قال : محمد بن عبد الرحمان وهو على الباب ينتظرك أتراني أخبرك إلا بالحق ؟ فقال البربري : آمنت بالله وحده لا شريك له وبمحمد صلى الله عليه وآله وأشهد أنكم أهل بيت الرحمة الذين أذهب الله عنكم الرجس وطهركم تطهيرا ، فقال أبو جعفر عليه السلام : رحمك الله فخر يشكر ، فقال سليمان بن خالد : حججت بعد ذلك عشر سنين وكنت أرى الأقطع من أصحاب أبي جعفر عليه السلام . حمدويه قال : حدثنا محمد بن عيسى ، قال : حدثني يونس ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد ، قال : لقيت الحسن بن الحسن ، فقال : أما لنا حق ، أما لنا حرمة ؟ إذا أخبرتم ( اخترتم ) منا رجلا واحدا كفاكم ، فلم يكن عندي له جواب ، فلقيت أبا عبد الله عليه السلام فأخبرته بما كان من قوله لي ، فقال لي : ألقه فقل له أتيناكم فقلنا هل عندكم ما ليس عند غيركم ؟ فقلتم لا ، فصدقناكم وكنتم أهل ذلك ، وأتينا بني عمكم فقلنا : هل عندكم ما ليس عند الناس ؟ فقالوا : نعم ، فصدقناهم وكانوا أهل ذلك . قال : فلقيته فقلت له : ما قال لي ، فقال لي الحسن : فإن عندنا ما ليس عند الناس فلم يكن عندي شئ ، فأتيت أبا عبد الله عليه السلام فأخبرته ، فقال لي : القه وقل إن الله عز وجل يقول في