الحديث والوثاقة ، فكيف يتعرض في كتب الرجال والفقه لوثاقتهم ولا يتعرض
لوثاقة مشايخ الإجازة لوضوحها وعدم الحاجة إلى التعرض لها .
والصحيح : أن شيخوخة الإجازة لا تكشف عن وثاقة الشيخ كما لا تكشف
عن حسنه .
بيان ذلك : أن الراوي قد يروي رواية عن أحد بسماعه الرواية منه ، وقد
يرويها عنه بقراءتها عليه ، وقد يرويها عنه لوجودها في كتاب قد أجازه شيخه أن
يروي ذلك الكتاب عنه من دون سماع ولا قراءة ، فالراوي يروي تلك الرواية
عن شيخه ، فيقول : حدثني فلان ، فيذكر الرواية . ففائدة الإجازة هي صحة
الحكاية عن الشيخ وصدقها ، فلو قلنا : بأن رواية الثقة عن شخص كاشفة عن
وثاقته أو حسنه فهو ، وإلا فلا تثبت وثاقة الشيخ بمجرد الاستجازة والإجازة .
وقد عرفت - آنفا - أن رواية ثقة عن شخص لا تدل لا على وثاقته ولا على
حسنه . ويؤيد ما ذكرناه أن الحسن بن محمد بن يحيى والحسين بن حمدان الحضيني
من مشايخ الإجازة على ما يأتي في ترجمتها ، قد ضعفهما النجاشي .
7 - مصاحبة المعصوم :
وقد جعل بعضهم : أن توصيف أحد بمصاحبته لاحد المعصومين عليهم
السلام من إمارات الوثاقة .
وأنت خبير بأن المصاحبة لا تدل بوجه لا على الوثاقة ، ولا على الحسن ،
كيف وقد صاحب النبي صلى الله عليه وآله وسائر المعصومين عليهم السلام من
لا حاجة إلى بيان حالهم وفساد سيرتهم ، وسوء أفعالهم ؟ ! .
8 - تأليف كتاب أو أصل : فقد قيل إن كون شخص ذا كتاب أو أصل إمارة على حسنه ومن أسباب
مدحه .
معجم رجال الحديث — صفحة 73
مساهمون: السيد الخوئي
ص٧٣