حسنه في حجية خبره .
هذا بالإضافة إلى تصحيح ابن الوليد وأضرابه من القدماء ، الذين قد
يصرحون بصحة رواية ما ، أو يعتمدون عليها من دون تعرض لوثاقة رواتها .
وأما الصدوق فهو يتبع شيخه في التصحيح وعدمه ، كما صرح هو نفسه
بذلك ، قال - قدس سره - : ( وأما خبر صلاة يوم غدير خم والثواب المذكور
فيه لمن صامه ، فإن شيخنا محمد بن الحسن كان لا يصححه ويقول : إنه من طريق
محمد بن موسى الهمداني . وكان غير ثقة . وكل ما لم يصححه ذلك الشيخ - قدس
الله روحه - ولم يحكم بصحته من الاخبار فهو عندنا متروك غير صحيح ) ( 1 ) .
وقال أيضا : ( كان شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله
عنه سيئ الرأي في محمد بن عبد الله المسمعي راوي هذا الحديث ، وإني أخرجت
هذا الخبر في هذا الكتاب ، لأنه كان في كتاب الرحمة ، وقد قرأته عليه فلم ينكره ،
ورواه لي ) ( 2 ) .
5 - وكالة الامام :
ومن ذلك أيضا : الوكالة من الإمام عليه السلام ، فقيل أنه ملازمة للعدالة
التي هي فوق الوثاقة .
أقول : الوكالة لا تستلزم العدالة ، ويجوز توكيل الفاسق إجماعا وبلا
إشكال . غاية الأمر أن العقلاء لا يوكلون في الأمور المالية خارجا من لا يوثق
بأمانته ، وأين هذا من اعتبار العدالة في الوكيل ؟
وأما النهي عن الركون إلى الظالم فهو أجنبي عن التوكيل فيما يرجع إلى
أمور الموكل نفسه . هذا وقد ذكر الشيخ في كتابه الغيبة عدة من المذمومين من
هامش
( 1 ) الفقيه : الجزء 2 ، باب صوم التطوع وثوابه من الأيام المتفرقة ذيل الحديث 241 .
( 2 ) العيون : الجزء 2 ، باب في ما جاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار المنثورة 30 ، ذيل
الحديث 45 .