2 - محمد بن سعيد الكشي بن يزيد ، وأبو جعفر محمد بن أبي عوف
البخاري ، قالا : حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن حماد المروزي المحمودي رفعه ،
قال : قال الصادق عليه السلام : ( إعرفوا منازل شيعتنا بقدر ما يحسنون من
رواياتهم عنا ، فإنا لا نعد الفقيه منهم فقيها حتى يكون محدثا ، فقيل له : أو يكون
المؤمن محدثا ؟ قال : يكون مفهما . والمفهم المحدث ) ( 1 ) .
3 - إبراهيم بن محمد بن عباس الختلي ، قال : حدثنا أحمد بن إدريس القمي
المعلم ، قال : حدثني أحمد بن محمد بن يحيى بن عمران ، قال : حدثني سليمان
الخطابي ، قال : حدثني محمد بن محمد ، عن بعض رجاله عن محمد بن حمران
العجلي ، عن علي بن حنظلة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إعرفوا منازل
الناس منا على قدر رواياتهم عنا ) ( 2 ) .
والجواب عنها :
أن هذه الروايات - بأجمعها - ضعيفة : أما الأخيرتان فوجه الضعف فيهما
ظاهر . وأما الأولى فلان محمد بن سنان ضعيف على الأظهر .
على أنه لو أغمضنا عن ضعف السند فالدلالة فيها أيضا قاصرة ، وذلك
فإن المراد بجملة : ( قدر رواياتهم عنا ) ليس هو قدر ما يخبر الراوي عنهم عليهم
السلام ، وإن كان لا يعرف صدقه وكذبه ، فإن ذلك لا يكون مدحا في الراوي ، فربما
تكون روايات الكاذب أكثر من روايات الصادق ، بل المراد بها هو قدر ما تحمله
الشخص من رواياتهم عليهم السلام ، وهذا لا يمكن إحرازه الا بعد ثبوت حجية
قول الراوي ، وأن ما يرويه قد صدر عن المعصوم عليه السلام .
11 - ذكر الطريق إلى الشخص في المشيخة :
وقد جعل المجلسي - قدس سره - ذكر الصدوق شخصا في من له إليه
هامش
( 1 ) رجال الكشي : باب فضل الرواية والحديث ، الصفحة 9 .
( 2 ) رجال الكشي : باب فضل الرواية والحديث ، الصفحة 9 .