طريق موجبا للمدح ، وعده في : وجيزته من الممدوحين .
والجواب : أنه لا يعرف لذلك وجه إلا ما يتخيل من أن من ذكر إليه طريق
في المشيخة لابد وأن يكون له كتاب معتمد عليه ، فان الصدوق قد التزم في أول
كتابه أن يروي فيه عن الكتب المعتبرة المعتمد عليها . وعليه فيكون صاحب
الكتاب ممدوحا لا محالة . ولكن هذا تخيل صرف نشأ من قول الصدوق في أول
كتابه :
( وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعول ، وإليها المرجع ،
مثل كتاب حريز بن عبد الله السجستاني ، وكتاب عبيد الله بن علي الحلبي ،
وكتب علي بن مهزيار الأهوازي ، وكتب الحسين بن سعيد ، ونوادر أحمد بن محمد
ابن عيسى ، وكتاب نوادر الحكمة تصنيف محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران
الأشعري ، وكتاب الرحمة لسعد بن عبد الله ، وجامع شيخنا محمد بن الحسن بن
الوليد رضي الله عنه ، ونوادر محمد بن أبي عمير ، وكتب المحاسن لأحمد بن أبي
عبد الله البرقي ، ورسالة أبي رضي الله عنه إلي ، وغيرها من الأصول والمصنفات
التي طرقي إليها معروفة في فهرس الكتب التي رويتها عن مشايخي وأسلافي
رضي الله عنهم ) .
ولكن من الظاهر أنه يريد بذلك أن الروايات المستخرجة في الفقيه
مستخرجة من الكتب المعتبرة ولا يريد أنه استخرجها من كتب من ذكرهم في
المشيخة ، وذكر طريقه إليهم . كيف ؟ ! وقد ذكر في المشيخة عدة أشخاص وذكر
طريقه إليهم : مثل إبراهيم بن سفيان ، وإسماعيل بن عيسى ، وأنس بن محمد ،
وجعفر بن القاسم ، والحسن بن قارن ، وغيرهم . مع أن النجاشي والشيخ لم
يذكراهم في كتابيهما الموضوعين لذكر أرباب الكتب والأصول ، بل ولم يذكرهم
الشيخ في رجاله ، مع أن موضوعه أعم ، فكيف يمكن أن يدعى أن هؤلاء أرباب
كتب ، وأن كتبهم من الكتب المشهورة ؟ ! بل إن الصدوق ذكر طريقه إلى أسماء
ابنت عميس ، أفهل يحتمل أنه كان لها كتاب معروف ؟ بل إنه قد يذكر في المشيخة
معجم رجال الحديث — صفحة 76
مساهمون: السيد الخوئي
ص٧٦