ضعفه النجاشي . وستقف على سائر رواياته عن الضعفاء فيما يأتي إن شاء الله .
4 - ومنهم : محمد بن إسماعيل بن ميمون الزعفراني :
وأستدل على وثاقته من روى عنهم بقول النجاشي في ترجمته : ( روى عن
الثقات ورووا عنه ) . ويظهر الجواب عنه بما ذكرناه آنفا .
5 - ومنهم : علي بن الحسن الطاطري :
وأستدل على وثاقة من روى عنهم بقول الشيخ في ترجمته : ( وله كتب في
الفقه رواها عن الرجال الموثوق بهم وبرواياتهم . . ) .
والجواب عن ذلك : أنه لا دلالة في هذا الكلام على أن كل من يروي عنه
علي بن الحسن الطاطري ثقة ، غاية ما هناك أن رواياته في كتبه الفقهية مروية
عن الثقات ، فكل ما نقله الشيخ عن كتبه بأن كان علي بن الحسن قد بدأ به
السند يحكم فيه بوثاقة من روى عنه ، ما لم يعارض بتضعيف شخص آخر .
وأما من روى عنه علي بن الحسن في أثناء السند فلا يحكم بوثاقته ، لعدم
إحراز روايته عنه في كتابه .
والمتحصل مما ذكرناه : إنه لم يثبت دلالة رواية المذكور أسماؤهم عن
شخص على وثاقة المروي عنه .
هذا ، وقد أفرط المحدث النوري في المقام ، فجعل رواية مطلق الثقة عن
أحد كاشفا عن وثاقته واعتباره ، ومن هنا استدرك على صاحب الوسائل جماعة
كثيرة لرواية الثقات ، كالحسين بن سعيد ، ومحمد بن أبي الصهبان ، والتلعكبري ،
والشيخ المفيد ، والحسين بن عبد الله الغضائري ، وأمثالهم عنهم .
وهذا غريب جدا ، فان غاية ما يمكن أن يتوهم أن تكون رواية ثقة عن
رجل دليلا على اعتماده عليه ، وأين هذا من التوثيق أو الشهادة على حسنه
ومدحه . ولعل الراوي كان يعتمد على رواية كل إمامي لم يظهر منه فسق ، ولو
صحت هذه الدعوى لم تبق رواية ضعيفة في كتب الثقات من المحدثين ، سواء في
ذلك الكتب الأربعة وغيرها ، فإن صاحب الكتاب المفروض وثاقته إذا روى عن
معجم رجال الحديث — صفحة 69
مساهمون: السيد الخوئي
ص٦٩