والجواب عن ذلك أن الرواية ضعيفة ولا أقل من جهة ان الحسن بن
عبد الحميد مجهول ، مضافا ان الرواية لا تدل على اعتبار كل من كان
وكيلا من قبلهم ( عليهم السلام ) في امر من الأمور ، وانما تدل على جلالة من قام
مقامهم بأمرهم ، فيخصص ذلك بالنواب والسفراء من قبلهم ( عليهم السلام ) .
د - ترحم أحد المعصومين ( عليهم السلام ) ، وقيل : ان الترحم من قبلهم ( عليهم السلام )
للرواة يدل على كونهم مؤمنين موثقين بل عادلين .
يرد هذا المبنى بان الترحم هو طلب الرحمة من الله تعالى ، فهو دعاء
مطلوب ومستحب في حق كل مؤمن ، وقد أمرنا بطلب المغفرة لجميع
المؤمنين وللوالدين بخصوصهما ، وقد ترحم الصادق ( عليه السلام ) لكل من زار
الحسين ( عليه السلام ) ، بل إنه ( عليه السلام ) قد ترحم لأشخاص خاصة معروفين بالفسق
لما فيهم ما يقتضي ذلك كالسيد إسماعيل الحميري وغيره .
ه - كثرة رواية المشايخ عنه .
ذكر المؤلف علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري في القسم الأول - كما
صنعه ابن داود - والظاهر أنه اعتمد عليه لاعتماد الكشي إياه في كتاب
الرجال حيث نقل عنه كثيرا ، ويومئ إليه عبارته حيث قال : " علي بن
محمد بن قتيبة ويعرف بالقتيبي النيسابوري أبو الحسن تلميذ الفضل بن
شاذان ، فاضل اعتمد عليه أبو عمرو الكشي في كتاب الرجال " .
ويؤيده ما ذكره في ترجمة يونس بن عبد الرحمان حيث قال : " وروى
الكشي حديثا صحيحا عن علي بن محمد القتيبي " .
اما هذا الوجه لا يمكن الحكم بصحته ، لأنه - مضافا إلى ضعف المبنى -
ان النجاشي قال في ترجمة الكشي في رجاله : " وروي عن الضعفاء
كثيرا " ( 1 ) .
هامش
1 - رجال النجاشي : 372 ، الرقم : 1018 .