كلام حول هذا الكتاب :
1 - العبارات المنقولة في هذا الكتاب جلها عبارات المشايخ الثلاثة ،
وأكثرها من رجال النجاشي ، ولم يذكر اسم المنابع غالبا الا في صورة
اختلاف الكتب في ذكر الأسامي ، أو اختلافهم في التوثيق والتضعيف أو
غير ذلك من الأمور .
2 - اعتمد المؤلف في توثيق الرواة وتضعيفهم على أمور :
الف - توثيق ابن الغضائري وتضعيفه .
اما الكتاب المنسوب إلى ابن الغضائري فهو لم يثبت ، بل إن وجود هذا
الكتاب في زمان النجاشي والشيخ أيضا مشكوك فيه ، فان النجاشي
لم يتعرض له مع أنه بصدد بيان الكتب التي صنفها الامامية ، حتى أنه يذكر
ما لم يره من الكتب وانما سمع من غيره أو رآه في كتابه ، فكيف لا يذكر
كتاب شيخه الحسين بن عبيد الله أو ابنه احمد ، وقد تعرض بترجمة
الحسين بن عبيد الله وذكر كتبه ولم يذكر فيها كتاب الرجال ، كما أنه
حكي عن أحمد بن الحسين في عدة موارد ولم يذكر ان له كتاب الرجال .
نعم ان الشيخ تعرض في مقدمة فهرسته ان أحمد بن الحسين كان له
كتابان ، ذكر في أحدهما المصنفات وفي الاخر الأصول ومدحهما ، غير أنه
ذكر ان بعض ورثته أتلفهما ولم يستنسخهما أحد .
والمتحصل من ذلك أن الكتاب المنسوب إلى ابن الغضائري لم يثبت
بل جزم بعضهم بأنه موضوع وضعه بعض المخالفين ونسبه إلى ابن
الغضائري .
ومما يؤكد عدم صحة نسبة هذا الكتاب إلى ابن الغضائري ان
النجاشي ذكر في ترجمة الخيبري عن ابن الغضائري انه ضعيف في
خلاصة الأقوال — صفحة 25
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٥