و - أصالة العدالة .
نسب إلى جماعة من الفقهاء انهم استندوا لتوثيق الرواة على أصالة
العدالة في كل امامي لم يثبت فسقه ولم يرد فيه قدح - كما يومئ إليه
عبارة العلامة ، اما هذا المبنى لا يتم ، لأنا نحتاج إلى التوثيق إلى احراز
الوثاقة في الراوي .
ز - شهادة الراوي معهم أو حضورهم مشاهدهم ( عليهم السلام ) .
ذكر المؤلف في القسم الأول بعض الرواة ، اعتمد عليهم لأنهم شهدوا
غزوات النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أو قتلوا معهم ( عليهم السلام ) ، فإن كان
الوجه في الاعتماد حضورهم مشاهدهم أو شهادتهم معهم ( عليهم السلام ) ، ففيه
ما لا يخفى ، وان كان الوجه أصالة العدالة ، ففيه - مضافا إلى منع المبنى
كما مر سابقا - ان حضورهم مشاهدهم أو الشهادة معهم ( عليهم السلام ) لا تكشف
عن الايمان بالمعنى الأخص ليبني على عدالة الشهيد من جهة الأصل .
ح - وجود الفضائل والملكات النفسانية فيهم .
ذكر المؤلف في القسم الأول بعض الرواة مع أنه لم يرد فيهم توثيق ،
فقد قيل بأنه اعتمد على ما ذكر المشايخ في حقه بأنه فاضل أو غير ذلك
من المدائح ، كما قيل في حق علي بن محمد بن قتيبة ، وفيه ان الفضل
لا يعد مدحا في الراوي بما هو راو وانما هو مدح للرجل في نفسه باعتبار
اتصافه بالكمالات والعلوم .
ط - ذكر المشايخ الرواية المادحة .
فقد ذكر المؤلف بعض الرواة في القسم الأول مع عدم وجود مدح فيه
الا رواية ضعيفة مادحة كما قيل في حق أحمد بن إبراهيم أبو حامد
المراغي ، فقد قيل بأنه اعتمد عليه لان المشايخ ذكروا الرواية ، وذكرهم
دال على اعتمادهم عليها ، وهو يجبر ضعف سنده ، اما فيه ان الاعتماد
لا يكشف عن التوثيق .
خلاصة الأقوال — صفحة 29
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٩