ومما يؤكد ما ذكرناه من انقطاع السلسلة ان كتاب الكشي الذي هو أحد
الأصول الرجالية - وقد حكي عنه النجاشي في رجاله - لم يصل إلى
المتأخرين فلم ينقلوا عنه شيئا وانما وصل إليهم اختيار الكشي الذي
رتبه الشيخ واختاره من كتاب الكشي .
وقد تحصل ان ابن طاووس والعلامة وابن داود ومن تأخر عنهم انما
يعتمدون في توثيقاتهم وترجيحاتهم على آرائهم واستنباطاتهم أو على
استفادة من كلام النجاشي والشيخ في كتبهم ، وقليلا ما يعتمدون على
كلام غيرهما ، وقد يخطئون في الاستفادة - كما ذكرنا بعضها في هامش
الكتاب - كما قد يخطئون في الاستنباط ، كما اعتمد العلامة على كل
امامي لم يرد فيه قدح - كما يظهر ذلك في ترجمة أحمد بن إسماعيل بن
سمكة وغيره - وعد المجلسي كل من للصدوق إليه طريقا من
الممدوحين .
4 - ذكر المؤلف في كتاب ايضاح الاشتباه أيضا كيفية ضبط الأسماء ،
ويوجد بين ما ذكره في الخلاصة وما ذكر في الايضاح اختلاف كثير في
ضبط الأسماء ، ففي أحدهما يصرح باعجام الحرف وفي الاخر يصرح
باهماله ، أو قد يزاد أو ينقص حرفا أو أكثر من النسبة في أحدهما ، مع
العلم بأنه الف كتاب الايضاح بعد الخلاصة بأربعة عشر سنة تقريبا ، فقد
انتهى من تأليف الخلاصة سنة 693 ، بينما انتهى من تأليف الايضاح سنة
707 .
قيل : ان سبب هذا الاختلاف تغيير رأيه في هذه الزمن ، فأثبت الرأي
الجديد في الايضاح ، اما يرده ان ما في الخلاصة كثيرا ما كان الأصح مما
ذكره في الايضاح .
قيل : يمكن ان يكون السبب اختلاف النسخ الخطية من الخلاصة أو
الايضاح ، اما يرده ان العلامة يضبط الأسماء بالحروف في الكتابين ،
خلاصة الأقوال — صفحة 31
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣١