مذهبه ، ولكن في الكتاب المنسوب إليه انه ضعيف الحديث غالي
المذهب ، فلو صح هذا الكتاب لذكر النجاشي ما هو الموجود أيضا ، بل
انما الاختلاف في النقل عن هذا الكتاب كما في ترجمة صالح بن عقبة بن
قيس وغيرها ، يؤيد عدم ثبوته ، بل توجد في عدة موارد ترجمة شخص
في نسخة ولا توجد في نسخة أخرى .
مضافا انه لا طريق لنا إلى هذا الكتاب ، وقد ذكره ابن طاووس عند ذكر
طرقه إلى الأصول الرجالية انه لا طريق له إلى هذا الكتاب ، واما العلامة
وابن داود والقهبائي فإنهم وان كانوا يحكون عن هذا الكتاب كثيرا ، الا
انهم لم يذكروا إليه طريقا ، ومن المطمأن به عدم وجود طريق لهم إليه .
ذكر العلامة في اجازته الكبيرة أسماء الكتب التي له طريق إليها ، حتى أنه
- مضافا إلى ما ذكره من كتب أصحابنا المتقدمين على الشيخ
والمتأخرين عنه - ذكر شيئا كثيرا من كتب العامة في الحديث والفقه
والأدب وغير ذلك ، ومع ذلك فلم يذكر رجال ابن الغضائري فيما ذكر
من الكتب ، وهذا كاشف عن انه لم يكن له طريق إليه والا لكان هذا أولى
بالذكر من أكثر ما ذكره في تلك الإجازة .
نعم ، ذكر الشهيد الثاني والاغا حسين الخونساري في اجازتيهما في
ضمن الكتب التي ذكرا طريقهما إليها كتاب رجال ابن الغضائري ، اما
فيهما سهو من جهات :
أولا : انهما ذكرا في طريقهما إلى هذا الكتاب العلامة وانهما يرويان
هذا الكتاب بطريق العلامة إليه ، وقد عرفت ان المطمأن به ان العلامة
لا طريق له إلى هذا الكتاب .
ثانيا : ان طريقهما يوصل إلى النجاشي عن ابن الغضائري ، وهذا
خلاف الواقع ، فان ابن الغضائري شيخ النجاشي ، وقد عرفت انه
لم يتعرض النجاشي في كتابه شيئا يستشعر منه ان له كتاب الرجال .
خلاصة الأقوال — صفحة 26
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٦