ب - توثيق ابن عقدة وتضعيفه .
قد يتفق ان العلامة - وكذا ابن داود - يحكيان عن ابن عقدة توثيقا لاحد ،
الا انهما لا يذكران مستند حكايتهما ، والعلامة لم يذكر فيما ذكر من
الكتب التي له إليها طريق في اجازته الكبيرة كتاب الرجال لابن عقدة .
ج - وكالة الإمام ( عليه السلام ) ، ويستدل عليه بأنهم لا يوكلون الفساق ، وعليه
انها ملازمة للعدالة التي هو فوق الوثاقة .
الوكالة لا تستلزم العدالة ويجوز توكيل الفاسق اجماعا وبلا اشكال ،
غاية الأمر ان العقلاء لا يوكلون في الأمور المالية خارجا من لا يوثق
بأمانته وأين هذا من اعتبار العدالة في الوكيل .
واما النهي عن الركون إلى الظالم ، فهو أجنبي عن التوكيل فيما يرجع
إلى أمور الموكل نفسه ، هذا ، وقد ذكر الشيخ في الغيبة عدة من
المذمومين من وكلاء الأئمة ( عليهم السلام ) - كما أشار إليه المؤلف في القسم الثاني
وفي الفائدة السادسة من هذا الكتاب - فإذا كانت الوكالة تلزمها العدالة
فكيف يمكن انفكاكهما عنها في مورد .
وبعبارة أخرى إذا ثبت في مورد ان وكيل الإمام ( عليه السلام ) لم يكن عادلا
كشف ذلك عن عدم الملازمة والا فكيف يمكن تخلف الألزم عن
الملزوم ، وبهذا يظهر بطلان ما قيل من أنه إذا ثبتت الوكالة في مورد اخذ
بلازمها وهو العدالة حتى يثبت خلافه .
يستدل على وثاقة كل من كان وكيلا من قبل المعصومين ( عليهم السلام ) بما
رواه الكليني عن علي بن محمد عن الحسن بن عبد الحميد قال :
شككت في امر حاجز فجمعت شيئا ثم صرت إلى العسكر ، فخرج
إلي : ليس فينا شك ولا فيمن يقوم مقامنا بأمرنا رد ما معك إلى حاجز بن
يزيد .
خلاصة الأقوال — صفحة 27
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٧