تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع رجال الفكر — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ويقوم بهذا كله موظف يقرر بأنه أخذها معه لإسعافها ، وأنها رفضت الانصراف من منزله على حد ما ذهب في اعترافاته ، أو ما ذهب إليه من أقوال . . وليس هذا الحادث فرديا . . بقدر ما هو حادث يتكرر . . ويتكرر ما هو أسوأ منه في كل وقت . . . وقد سمى حادثا لأنه ظهر سواء كان باختيار البنت أو برغمها . . . وسواء أقتلها أهلها ، أم وقع القانون على المعتدي . . أو أخذ بثأرها واحد أو آخر من إخوتها أو الأقربون . . . كل هذا وغيره لا ينهي الموقف ، ولا يحل المشكلات . . ونزل القرآن لإصلاح المجتمع وحمايته ، ورعاية الأسرة والدفاع عنها . . نزل ليضمن سعادة الإنسان ، ونزل مناسبا لجميع الناس على اختلاف ظروفهم وأحوالهم . . وقد أوجب الزواج عند خشية الزنا ، ولكن الزواج يحتاج إلى المهر وإلى الاستعداد ، وفي الإنسان طاقات تتنفس ، ولا بد أن تكيف علاقات الذكر بالأنثى تكييفا سليما لا تتحطم معه خلقية الإنسان ، ولا تنهار معه الأسرة حين يرتبط الرجل بعلاقات . . وترتبط الأنثى بعلاقات . . وسواء أكان هذا بالإغراء من طرف من الأطراف المعنية أو من الطرفين معا فالنتيجة هي النتيجة . . والحل ليس هو الزنا أو اللواطة أو السحاق بأية حال من الأحوال . . هذه الأمراض التي نشأت لأننا لم نفهم ما في القرآن من مثالية نتلمسها في " التصوف " . . وما فيه من واقعية معتدلة صافية نتلمسها في وقوله تعالى : ( خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها ) . وما فيه من واقعية أكثر في مرونتها من ذلك ، أو قل أقرب إلى طبيعة الإنسان بما فيه من هذه الغريزة المقيمة حين يجيز له الزواج من اثنتين وثلاث ورباع ، بل إنه