وما يحدث في داخل البيوت بين الأقارب والصحاب لا يخفى على الناس . . .
وتجارة الرقيق يمارسها جميع الشباب في السن الذي ينتظرون فيه الزواج ، ولا
نقصد المعنى الحرفي لتجارة الرقيق ، وإنما نقصد علاقة الذكر بالأنثى بالطريقة التي لا
يسيغها العقل ولا يسيغها الدين ، ولا تسيغها الأخلاق . . .
وما تعرضه الجرائد والمجلات من مآسي تتكرر صورها وتتكرر وقائعها لا
يحتاج إلى بيان .
بل إن ما يحدث في أعماق الريف يفوق كل ذلك في النوع وفي المقدار .
وآخر ما قرأت في جريدة الأخبار منذ أيام . . . أن موظفة بمصلحة التليفونات
في القاهرة استغاثت عن طريق إحدى زميلاتها بالنجدة حيث هاجمت منزلا في
دائرة عابدين وجدت به الفتاة ، ووجدت معها شابا عثر معه على قطعتي حشيش ،
وحبوب تخدير ، وحقن طبية لمنع الحمل ، وتولى المقدم " علي الحديدي " مأمور قسم
التحقيق حيث قررت الفتاة أنها كانت تقف على محطة الأتوبيس بشارع الجلاء
فشعرت بالدوار ، وحينما أفاقت وجدت نفسها في مسكن الموظف ، وحينما أرادت
الانصراف حبسها ، وحاول هتك عرضها ، واستبقاها في منزله أربعة أيام . . .
والحادث خطير في مدلوله ، خطير في خطته الجديدة المثيرة . . .
حبوب تخدير يمكن أن تستخدم مع أية أنثى تسير في الطريق . . .
وقطعتان من حشيش ، رغم المقاومة الجبارة لتجارة الحشيش . . .
وحقن طبية لمنع الحمل قد تكون آثارها الصحية مدمرة بالنسبة للمرأة وللفتاة
على حد سواء . .
وكل هذا يحدث في " القاهرة " وهي مدينة كبيرة ، حيث الحراسة متوفرة ،
وحيث الشوارع تضج بالناس . .
مع رجال الفكر — صفحة 297
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٢٩٧