تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع رجال الفكر — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وما يحدث في داخل البيوت بين الأقارب والصحاب لا يخفى على الناس . . . وتجارة الرقيق يمارسها جميع الشباب في السن الذي ينتظرون فيه الزواج ، ولا نقصد المعنى الحرفي لتجارة الرقيق ، وإنما نقصد علاقة الذكر بالأنثى بالطريقة التي لا يسيغها العقل ولا يسيغها الدين ، ولا تسيغها الأخلاق . . . وما تعرضه الجرائد والمجلات من مآسي تتكرر صورها وتتكرر وقائعها لا يحتاج إلى بيان . بل إن ما يحدث في أعماق الريف يفوق كل ذلك في النوع وفي المقدار . وآخر ما قرأت في جريدة الأخبار منذ أيام . . . أن موظفة بمصلحة التليفونات في القاهرة استغاثت عن طريق إحدى زميلاتها بالنجدة حيث هاجمت منزلا في دائرة عابدين وجدت به الفتاة ، ووجدت معها شابا عثر معه على قطعتي حشيش ، وحبوب تخدير ، وحقن طبية لمنع الحمل ، وتولى المقدم " علي الحديدي " مأمور قسم التحقيق حيث قررت الفتاة أنها كانت تقف على محطة الأتوبيس بشارع الجلاء فشعرت بالدوار ، وحينما أفاقت وجدت نفسها في مسكن الموظف ، وحينما أرادت الانصراف حبسها ، وحاول هتك عرضها ، واستبقاها في منزله أربعة أيام . . . والحادث خطير في مدلوله ، خطير في خطته الجديدة المثيرة . . . حبوب تخدير يمكن أن تستخدم مع أية أنثى تسير في الطريق . . . وقطعتان من حشيش ، رغم المقاومة الجبارة لتجارة الحشيش . . . وحقن طبية لمنع الحمل قد تكون آثارها الصحية مدمرة بالنسبة للمرأة وللفتاة على حد سواء . . وكل هذا يحدث في " القاهرة " وهي مدينة كبيرة ، حيث الحراسة متوفرة ، وحيث الشوارع تضج بالناس . .
مع رجال الفكر — صفحة 297 | السيد مرتضى الرضوي