قد يقول قائل بأن فتح الباب لزواج المتعة سيغلق باب الزواج الدائم ، وسيدفع
الشباب إلى زواج المتعة دون الزواج الدائم ، ولكنها حجة واهية لا تحتاج إلى نقاش
ذلك أنه بالرغم من إباحة المتعة في كثير من أقطار الإسلام كالعراق وإيران
وغيرهما ، فلا يزال الزواج الدائم هو الساري في غالب الأحيان .
ونقول إنه على الرغم من إباحة الطلاق عند أهل السنة وأهل الشيعة على
السواء فلا يزال كل متزوج حريصا على عدم استغلال هذه الرخصة المباحة حفاظا
على الولد ، ورعاية لجمع الشمل ، ولا يلجأ إلى استخدام الطلاق إلا جاهل ؟ ؟ ؟ ، أو
رجل لا يقدر المسؤولية ، أو في حالة الاضطرار وهو الأمر الذي من أجله شرع هذا
الترخيص .
وكم من زوجات آذين أزواجهن بالحق حينا ، وبالباطل أحيانا بل غالبا ،
ألحقن بأزواجهن أضرارا جسيمة نتيجة لغيرة مفاجئة أو تحريض محكم من حماة أو
جارة أو زميلة لا تريد بها وبزوجها إلا الشر والسوء لسبب أو لآخر من الأسباب ،
ومع ذلك آثر الأزواج المحافظة على البيت حرصا على ولد صالح أو بنت يؤذيها
الانفصال كل الايذاء . . . ولأمر ما جعل هذا الترخيص في يد الرجل ولم يترك
لأهواء المرأة حتى لا تكون - ولا نقول حتى لا يكون سببا للنكبات . . .
وجاءني صديق من أصدق شباب العراق ، وهو أخي " مرتضى الرضوي "
وطلب إلي أن أقدم هذا الكتاب ، " وكنت قدمت له كتاب " وسائل الشيعة " من قبل
وترددت ، أستخير الله وأطلب السداد في الرأي ، وطالعت الموضوع وتابعته أياما
وشهورا وأنا أخلف موعد الزميل " المرتضى " وهو يلتمس الأعذار ، وساعدني
زميل مصري بإدارة الثقافة هو الأستاذ سعيد عبده ، وأحضر لي بعض مخطوطات
مصورة نادرة من كتابين جليلين هما :
مع رجال الفكر — صفحة 301
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٣٠١