ولا يهدم ركنا من أركانه ، فضلا عن عدم جدوى إثارة مثل هذا الموضوع وقد قبض
النبي صلوات الله عليه إلى ربه كما قبض الخلفاء الأربعة وغيرهم من جلة الصحابة
والتابعين ، ولن يفيد الخلاف والاختلاف في إعادة واحد منهم أو غيره إلى الحكم ،
ولو افترضنا أن إماما سيظهر في قابل الأيام فالعالم كله في انتظاره لأنه سيكون
مؤيدا بروح الله .
ولعل من أخطر وجوه الخلاف ذلك الذي دار حول " المتعة " . . التي يحلها فقهاء
الشيعة ( 1 ) في الوقت الذي يحرمها فقهاء السنة .
وقبل أن أناقش هذا الموضوع أحب أن أضع أمام الأنظار إحصاء كان اتحاد
الأزهر قد طبعه ووزعه منذ حوالي خمسة عشر عاما يقرر فيه ما يلي :
1 - بلغ عدد الحوادث سنة 1941 في مدينة القاهرة وحدها 354046 حادثة
بينها 1359 جناية " إحصاء سكرتير نيابة مصر - الأهرام في 27 فبراير سنة
1942 " .
2 - عثر في القاهرة على 1005 غلام في 100 فندق وحمام مصابين جميعا
بأمراض خبيثة - وثبت بالتحقيق أن عصابة قبض منها على سبعين فردا كانت تتجر
في الغلمان وتبيع الغلام بثلاثة جنيهات " عن المقطم والأهرام في 24 و 25 ديسمبر
1941 م " .
هامش
( 1 ) قال أبو جعفر محمد بن حبيب المتوفى سنة 245 هجرية في كتاب المحبر : ص 289 تحت
عنوان : " من كان يرى المتعة من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) .
خالد ( * ) بن عبد الله الأنصاري و " زيد " بن ثابت الأنصاري وسلمة بن الأكوع السلمي ،
وعمران بن الحصين الخزاعي ، وعبد الله بن العباس بن عبد المطلب ( رضي الله عنه ) " انتهى " - المحبر ط
بيروت : المكتب التجاري .
* كذا في الأصل ولعله جابر عن هامش " المحبر " ص 289 .