تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع رجال الفكر — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
يفتح للمسلم بابا آخر هو هذا الترخيص الوارد في قوله تعالى : ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم ) . ثم يقول جل من قائل عقب هذا النص من الآية مباشرة : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ، ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ، إن الله كان عليما حكيما ) . وبهذه الآية ( وأحل لكم ما وراء ذلكم . . . ) تمسك فقهاء الشيعة من المذاهب الإسلامية الكبيرة . . . ويحاول بعض الدارسين من معتنقي مذاهب أهل السنة أن يقول : بأن " المتعة " هنا هي الزواج العادي الدائم ، ومثل هذا الكلام مردود ، إذ من المحقق أن اصطلاح " المتعة " معروف ومقرر ، ومن المقطوع به أنه أبيح على عهد رسول الله صلوات الله عليه ، وعلى عهد أبي بكر ، وجانب من خلافة عمر . . وهو عند الشيعة لا يزال مباحا إلى اليوم . . كما يحاول بعض الدارسين على اتجاه أهل السنة أن يفسره أحيانا على أنه " ملك اليمين " وهي محاولة ساذجة للتهرب من الحقيقة ، فملك اليمين لا يحتاج إلى بيان ، وليس هو المقصود بهذه الآية على وجه من الوجوه ، وملك اليمين هو ملك اليمين وليس شيئا آخر ، هذا كله فوق أنه مذكور في صدر هذه الآية الكريمة موضوع الاستشهاد . أما " ما وراء ذلكم " فما استمتعتم به منهن ، ومن واجبكم حينئذ أن تلتزموا شروط ذلك ، وأول هذه الشروط والأوامر : " فآتوهن أجورهن فريضة " . . " محصنين غير مسافحين " متعففين غير مرتكبين للزنا ، ملتزمين لكل شروط " المتعة " التي لا تضيع حقا لذي حق ، إذ " المتعة " لا تتم