تربة كربلاء والنجف
( يحتفظ الشيعة بألواح من تربة كربلاء مما يصنع عادة في قوالب مختلفة يتخذون
فيها لطهارة تربتها موضعا للجبهة ليتحقق السجود عليها لأداء الصلاة لله تبارك
وتعالى ، اهتماما بشأن الصلاة ومحافظة على صحتها .
وتزدحم مخازن مشهد الإمام علي ، بآلاف من ألواح تربة كربلاء ، والتي تعرف
عند الشيعة باسم ( التربة ) الأمر الذي حداني إلى التعرف على أصل هذا التقليد الذي
ينفرد به الشيعة دون غيرهم من عامة المسلمين فيما أعلم .
روى أبو نعيم في حديث ( أن النبي رأى غلاما لنا يقال له : أفلح ينفخ إذا سجد
فقال ( صلى الله عليه وسلم ) يا أفلح ترب وجهك .
وروى ابن عساكر عن أبي نعيم قال : ( كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول لغلام أسود :
يا رباح ترب وجهك ) ( 1 ) .
ويقول البيهقي ( 2 ) عن الخباب بن الأرت قال : ( شكونا إلى رسول الله : ( صلى الله عليه وسلم ) شدة
الحر في جباهنا ، وأكفنا فلم يشكنا ولو جاز السجود على غير الأرض لأذن النبي لهم
في أن يسجدوا على شئ يمنع عن وجوههم رمضاء الهجير ) .
وفي رواية أخرى للبيهقي ( 3 ) عن ابن الوليد قال : سألت ابن عمر عن سبب
وجود الحصباء في المسجد ؟ قال نعم : مطرنا من الليل فخرجنا لصلاة الغداة فجعل
هامش
( 1 ) أبو نعيم : كنز العمال 3 / 212 .
( 2 ) البيهقي : السنن الكبرى : 2 / 105 .
( 3 ) البيهقي : السنن الكبرى : 2 / 440 .