تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع رجال الفكر — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

تربة كربلاء والنجف

( يحتفظ الشيعة بألواح من تربة كربلاء مما يصنع عادة في قوالب مختلفة يتخذون فيها لطهارة تربتها موضعا للجبهة ليتحقق السجود عليها لأداء الصلاة لله تبارك وتعالى ، اهتماما بشأن الصلاة ومحافظة على صحتها . وتزدحم مخازن مشهد الإمام علي ، بآلاف من ألواح تربة كربلاء ، والتي تعرف عند الشيعة باسم ( التربة ) الأمر الذي حداني إلى التعرف على أصل هذا التقليد الذي ينفرد به الشيعة دون غيرهم من عامة المسلمين فيما أعلم . روى أبو نعيم في حديث ( أن النبي رأى غلاما لنا يقال له : أفلح ينفخ إذا سجد فقال ( صلى الله عليه وسلم ) يا أفلح ترب وجهك . وروى ابن عساكر عن أبي نعيم قال : ( كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول لغلام أسود : يا رباح ترب وجهك ) ( 1 ) . ويقول البيهقي ( 2 ) عن الخباب بن الأرت قال : ( شكونا إلى رسول الله : ( صلى الله عليه وسلم ) شدة الحر في جباهنا ، وأكفنا فلم يشكنا ولو جاز السجود على غير الأرض لأذن النبي لهم في أن يسجدوا على شئ يمنع عن وجوههم رمضاء الهجير ) . وفي رواية أخرى للبيهقي ( 3 ) عن ابن الوليد قال : سألت ابن عمر عن سبب وجود الحصباء في المسجد ؟ قال نعم : مطرنا من الليل فخرجنا لصلاة الغداة فجعل
هامش
( 1 ) أبو نعيم : كنز العمال 3 / 212 . ( 2 ) البيهقي : السنن الكبرى : 2 / 105 . ( 3 ) البيهقي : السنن الكبرى : 2 / 440 .