في سجوده من حصير أو نسيجة ، خوص ونحوه من النبات ثم يضيف : ولا تكون
الخمرة إلا في هذا المقدار ، وسميت خمرة لأن خيوطها مستورة " بسعفها " .
وهناك مع ذلك سؤال يفرض نفسه للإجابة عليه وهو :
ما حكم السجود على التربة شرعا ؟ ومتى بدأ العمل به ؟
فيجيب الشهرستاني عن الشق الأول عن السؤال بقوله :
( إن اتخاذ شئ معين للسجود جائز وغير بدعة من وجوه أخبار الخمرة
السابقة إذ يفهم منها : أن اتخاذ قطعة صغيرة مما يصح السجود عليه كالنبات
والحصاة ، والطين ، والتراب ، لا مانع منه ، بل راجح معمول به بين المسلمين منذ عهد
الصحابة والتابعين ) .
ويجيب الشهرستاني على الشق الثاني من السؤال بما يلي :
" إنه في السنة الثانية للهجرة لما وقعت الحرب بين المسلمين وقريش في غزوة
( أحد ) وقتل فيها أقوى حماة الإسلام وهو : حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
عظمت المصيبة على النبي وعلى المسلمين عامة ولا سيما وقد مثلت به هند أم معاوية ،
أمر النبي نساء المسلمين بالنياح عليه في مأتم واتسع الأمر في تكريمه إلى أن صاروا
يأخذون من تراب قبره فيتبركون به ويسجدون عليه لله تعالى ويعملون المسبحات
منه ( 1 ) .
* * *
هامش
( 1 ) مشهد الإمام علي في النجف وما به من الهدايا والتحف ص : 186 - 188 .