تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع رجال الفكر — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
في سجوده من حصير أو نسيجة ، خوص ونحوه من النبات ثم يضيف : ولا تكون الخمرة إلا في هذا المقدار ، وسميت خمرة لأن خيوطها مستورة " بسعفها " . وهناك مع ذلك سؤال يفرض نفسه للإجابة عليه وهو : ما حكم السجود على التربة شرعا ؟ ومتى بدأ العمل به ؟ فيجيب الشهرستاني عن الشق الأول عن السؤال بقوله : ( إن اتخاذ شئ معين للسجود جائز وغير بدعة من وجوه أخبار الخمرة السابقة إذ يفهم منها : أن اتخاذ قطعة صغيرة مما يصح السجود عليه كالنبات والحصاة ، والطين ، والتراب ، لا مانع منه ، بل راجح معمول به بين المسلمين منذ عهد الصحابة والتابعين ) . ويجيب الشهرستاني على الشق الثاني من السؤال بما يلي : " إنه في السنة الثانية للهجرة لما وقعت الحرب بين المسلمين وقريش في غزوة ( أحد ) وقتل فيها أقوى حماة الإسلام وهو : حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عظمت المصيبة على النبي وعلى المسلمين عامة ولا سيما وقد مثلت به هند أم معاوية ، أمر النبي نساء المسلمين بالنياح عليه في مأتم واتسع الأمر في تكريمه إلى أن صاروا يأخذون من تراب قبره فيتبركون به ويسجدون عليه لله تعالى ويعملون المسبحات منه ( 1 ) . * * *
هامش
( 1 ) مشهد الإمام علي في النجف وما به من الهدايا والتحف ص : 186 - 188 .