الشيعة إلى الشيعة - أشكوكم إلى أنفسكم .
الأخ تفضل فقال الكثير عن وجود الكتب الشيعية أو السنية - أقصد في
مكتبات الشيعة - وعدم وجود الكتب الشيعية في مكتبات السنة .
هذا حق إلى حد كبير . لكن ليس المعول على وجود الكتب في المكتبات المعول
على من هؤلاء الذين يقرأون هذه الكتب . فلتمتلئ المكتبة السنية بكتب شيعية . من
تظنون سيقرأون مثل هذه الكتب العميقة الجادة التي تحتوي الكثير من البحوث
والمناقشات . إلا أن يكون القارئ عالما من العلماء ، باحثا من البحاث ، يريد أن
يصل إلى شئ ليقارن بينه وبين شئ آخر .
ومع احترامي للعلماء من الطرفين ، إلا أنني أقول : العلماء ليسوا الأمة كلها ، قد
يكونون على رأس الأمة الإسلامية . ولكن ما يبلغ الناس العاديين عن السنة وعن
الشيعة ليس بكثير . . .
أما السنة فكثرتهم أو كثرة توالي الحقب والعصور التي تولوا فيها الحكم في
الدول الإسلامية المختلفة قد مكن للمذهب السني في البلاد أو في كثير من البلاد
الإسلامية .
الشيعة - كما هو معروف - كانوا مضطهدين في كل الحقب الإسلامية إلا قليلا ،
حتى من بني عمومتهم بني العباس ( 1 ) ، كانوا مضطهدين أشد الاضطهاد .
إذا . الذي أريده ، والذي أرجوه ، أن تكتبوا للرجل العادي المسلم ، العادي
الذي يشكل تسعة وتسعين في المئة ( 99 % ) من الأمة الإسلامية ، تسعة وتسعون في
المئة ( 99 % ) إن لم يكن من الأمة الإسلامية فمن السنة والسنة تجهل كثيرا . . .
إذا كتبتم لهؤلاء : الكتاب الميسر السهل الذي يستطيعون فهمه من الممكن جدا
هامش
( 1 ) غرضه : بني عمومة أيمتهم ( عليهم السلام ) .