أن يتبين لأهل السنة حقيقة الشيعة ، من الممكن - بعد هذا - أن تمتلئ المكتبات بكتب
الشيعة .
فقد كان لي رأي قاطع أحببت أن أسوقه ، فسقته لبعض الصحاب وهو أن نبدأ
بتنشئة جيل جديد يعرف حقيقة الشيعة من الطفل الصغير ، من الصبي ، من الشاب .
أن نقدم لهم كتبا ميسرة سهلة نطلعهم على حقيقة الشيعة .
إنكم تعلمون أن كثيرا من السنة لا يجهلون - فقط - كل شئ عنكم بل
يتهمونكم اتهامات أنتم منها براء .
يتهمونكم - أحيانا - بالكفر ، بالخروج عن الإسلام . . هذا ما يقال ، بالخروج عن
الإسلام . يتهمونكم - مثلا - بأنكم تقولون : أن الرسالة نزلت خطأ من السماء على
محمد وكان مقصودا بها علي . يتهمونكم بأشياء كثيرة جدا وترون في العامة بل منهم
من يتهمونكم بأنكم تؤلهون عليا .
سمعت هذا من أناس لا أقول : إنهم : جهلاء . بل أقول : إنهم متعلمون وبعضهم
يعتبر من المثقفين .
ماذا عليكم لو بدأتم وكتبتم قصصا سهلة للأطفال الصغار . . . لا للرجال العظام ،
أي مشهد من المشاهد التي تعلم الطفل الصغير الذي يقرأ : إن الإسلام واحد ، كما هو
في السنة هو في الشيعة .
من السهل جدا أن تكتب هذه ومن السهل جدا - في سياق الكلام القصصي
والروائي البسيط الذي يغري الطفل ويستهويه - أن تدس المعلومات المطلوبة عن
حقيقة الشيعة .
إني أرجو هذا رجاء منكم لا من أجل نشر المذهب الشيعي ، وإنما من أجل
التقريب بين المذاهب الإسلامية . بين المذهبين الكبيرين الذين يعتبران جناحي
مع رجال الفكر — صفحة 180
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص١٨٠