ولعلي ( عليه السلام ) إشارة لذلك ، أو هي إيماءة ، حيث قال بعد تظلم وتشكي :
" ولولا خاصة ما كان بينه وبين عمر ، لظننت أنه لا يدفعها عني " .
وأشير للاتفاق السري المسبق ، في " النص والاجتهاد " ص 8 وأن من دعائمه
عويم بن ساعدة الأوسي ، ومعن بن عدي حليف الأنصار ، وهما - مع دخولهما في
الاتفاق السري هذا - يحملان البغض والشحناء لسعد بن عبادة وهما اللذان انسلا
من اجتماع السقيفة ، وأنهيا خبرها إلى عمر ، وهو لأبي بكر .
كما أشير إليه بين العمرين ، وابن الجراح في " الإمام الحسين " الحلقة الثانية
للعلائلي ص 242 .
أقول : ويؤيد - الاتفاق الثلاثي المسبق - ما ذكره الأستاذ إسماعيل المير علي في
كتابه قال :
تسلم أبو بكر . . . الخلافة الإسلامية . . . بعد اتفاق تم بينه وبين عمر بن الخطاب ،
وأبي عبيدة الجراح . ( 1 )
ويؤيد ما أوردناه أيضا ما ذكره الأستاذ أحمد الشرباصي وقال :
لقد وقف عمر في المسجد يعرض كتاب أبي بكر وهو مغلق على القوم وقال :
هذا كتاب أبي بكر فقام أحد الحاضرين وقال له :
أتعلم ما فيه يا عمر ؟ قال : لا .
قال : " ولاك أبو بكر هذا العام ، ووليته عام أول " فلم يتقاصر فرد من القوم أن
يصرح بما في نفسه . . . وانجلى الأمر عن أن عمر تلى كتاب : استخلافه من أبي بكر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) خلفاء محمد ص 87 ط بيروت .
( 2 ) أنظر : مجلة لواء الإسلام القاهرية ص 387 ، السنة 14 العدد 6 .