تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
أخذها ، وقال : لا والله ما هذا أردت ، ولا له خرجت ، وانما جئت للتشرف به ، والنظر إلى وجهه ، وطلب من خادم الامام أن يهب الامام له ثوبا من ثيابه ، فانفذ إليه الامام بجبة خز ( 1 ) مع الدراهم ، وقال له : خذ هذه الصرة فإنك ستحتاج إليها . وانصرف دعبل حتى انتهى إلى ( قم ) ، وقد أذيع فيها حديث جبة الإمام ( عليه السلام ) فسارع القميون إلى دعبل ، وسألوه أن يبيع إليهم الجبة بثلاثين ألف درهم ( 2 ) فأبى وسار عن ( قم ) فلحقه قوم من القميين ، وقالوا له : إن شئت أن تأخذ المال ، وإلا فأنت أعلم ، فقال لهم : إني والله لا أعطيكم إياها طوعا ، ولا تنفعكم غصبا ، فإنها انما تراد لله عز وجل ، وهي محرمة عليكم ، وحلف أن لا يبيعها إليهم إلا أن يعطوه بعضها لتكون في كفنه فاعطوه كما واحدا فكان في أكفانه ( 3 ) ويقول الرواة : إن جارية لدعبل كانت أثيرة عنده قد مرضت فعصبها دعبل بما عنده من جبة الإمام ( عليه السلام ) فبرأت ( 4 ) . وأما الدراهم فقد باع دعبل كل درهم منها بعشرة دراهم إلى أهالي ( قم ) فبلغت حصته مائة ألف درهم ( 5 ) . جائزة إبراهيم من الامام : ومنح الإمام ( عليه السلام ) إبراهيم الصولي عشرة آلاف درهم من الدراهم التي ضرب عليها اسمه الشريف ، ولم يبعها إبراهيم وانما بقيت عنده ( 6 ) فتصرف في بعضها ، وبقي الآخر عنده حتى توفي . القصيدة الخالدة لدعبل : وتعد قصيدة دعبل التي ألقاها على الإمام الرضا ( عليه السلام ) من ذخائر
هامش
( 1 ) مقدمة ديوان دعبل ( ص 52 ) . ( 2 ) في رجال النجاشي ( ص 197 ) وفي البحار 12 / 71 ان الامام خلع عليه قميصا أخضر ، وخاتما فصه عقيق ، وقال له : احتفظ بهذا القميص فقد صليت فيه الف ليلة بألف ركعة ، وختمت فيه القرآن الف ختمة . ( 3 ) الأغاني 18 / 29 . معجم الأدباء 4 / 194 . ( 4 ) البحار 12 / 71 . ( 5 ) أمالي المرتضى 1 / 484 . ( 6 ) أمالي المرتضى 1 / 484 .