تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وبادر دعبل قائلا : " ما شريطته ؟ . . . " . قال قوله : أخ خير من آخيت أحمل ثقله * ويحمل عني إذا حمله ثقلي أخ إن نبا دهر بنا كنت دونه * وإن كان كون كان لي ثقة مثلي أخ ماله لي لست أرهب بخله * ومالي له لا يرهب الدهر من بخلي ( 1 ) وفي أثناء سفرهم قطع عليهم الطريق فاضطروا إلى ركب حمير تحمل الشوك ، فقال إبراهيم : أعيدت بعد حمل الشوك أحمالا من الخزف * نشاوى لا من الخمر بل من شدة الضعف وقال : لرزين أجز هذا ، فقال : فلو كنتم على هذا تصيرون إلى النصف * تساوت حالكم فيه ولم تبقوا على الخصف ثم قال لدعبل : أجز هذا يا أبا علي ، فقال : إذا فات الذي فات فكونوا من ذوي الظرف * وخفوا نقصف اليوم فإني بايع خفي ( 2 ) وانتهت قافلة هؤلاء الاعلام تطوي البيداء لا تلوي على شئ حتى انتهت إلى خراسان ، وفور وصولهم ، بادروا إلى مقابلة الإمام ( عليه السلام ) فأنشده دعبل تائيته الخالدة التي سنذكرها ، وأنشده إبراهيم بن العباس قصيدته التي لم يرو المؤرخون منها إلا هذا البيت : أزالت عناء القلب بعد التجلد * مصارع أولاد النبي محمد واحتفى بهم الامام ، وقابلهم بمزيد من الحفاوة والتكريم . جائزة الامام لدعبل : ووهب الامام إلى دعبل صرة فيها عشرة آلاف درهم من الدراهم المضروبة باسمه ( 3 ) ولم تكن تلك الدراهم قد وقعت في يد أحد قبل دعبل ، فرفض دعبل
هامش
( 1 ) تأريخ ابن عساكر 5 / 331 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا 2 / 141 - 142 . ( 3 ) الأغاني 18 / 29 ، معجم الأدباء 4 / 194 وفي رجال الكشي ( ص 314 ) انه أعطاه ست مائة دينار ، وفي الاتحاف انه أعطاه مائة دينار وهو بعيد عما عرف به الامام من الكرم والسخاء .