تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
الاستحسان ، وقد ذهب إلى ذلك المفسرون من المعتزلة والباطنية فلم يعنوا بما أثر عن أئمة الهدى ( عليهم السلام ) في تفسير القرآن الكريم وانما استندوا في تفسيره إلى ما يرونه من الاستحسانات العقلية ( 1 ) أما الاخذ بالظواهر فإنه ليس من التفسير في شئ ، ولا مانع منه . ومن الجدير بالذكر ان أول مدرسة للتفسير بالمأثور أقيمت في الاسلام كانت في عهد الامام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقد كان أول مفسر للقرآن وعنه أخذ حبر الأمة عبد الله بن عباس وغيره من اعلام الصحابة ، وقام من بعده الأئمة الطاهرون فقد تناولت الكثير من محاضراتهم تفسير القرآن ، وأسباب نزوله وفضل قراءة آياته . 2 - الحديث : ومن بين العلوم السائدة دراستها في ذلك العصر علم الحديث ونعني به ما أثر عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو عن أحد أوصيائه الأئمة الطاهرين من قول أو فعل أو تقرير لشئ فان ذلك كله من السنة ، وفي السنة كما في القرآن الكريم العام والخاص ، والمطلق والمقيد وغير ذلك . وقد سبقت الشيعة إلى تدوين الأحاديث ، فقد حث أئمة الهدى أصحابهم على ذلك ، فقد روى أبو بصير قال : دخلت على الامام أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) فقال : " ما يمنعكم من الكتابة ، انكم لن تحفظوا حتى تكتبوا انه خرج من عندي رهط من أهل البصرة يسألون عن أشياء فكتبوها " ( 2 ) وقد قام جماعة من أصحاب الإمام الرضا ( عليه السلام ) إلى جمع الأحاديث الصحيحة في جوامع كبيرة ، وهي الجوامع الأولى للامامية ، وتعد الأساس لتدوين الجوامع الأربعة لمشايخ الاسلام الثلاثة ( 3 ) . 3 - علم الفقه : ومن أجل العلوم الاسلامية وأميزها علم الفقه ، وقد ساد انتشاره في ذلك العصر وغيره من سائر العصور ، ويناط بهذا العلم الشريف معرفة التكاليف اللازمة
هامش
( 1 ) حياة الإمام محمد الباقر 1 / 181 . ( 2 ) حياة الإمام محمد الجواد ( ص 194 ) . ( 3 ) مقدمة المقنع والهداية ( ص 10 ) .