يطوف بالبيت سبعة أشواط ووجد كنزا فأخرج منه الخمس ، وسمى زمزم حين
حفرها سقاية الحاج ( 1 )
44 - وجوب الخمس في الكنز :
روى الشيخ المفيد بسنده قال : سئل الإمام الرضا ( عليه السلام ) عن مقدار
الكنز الذي يجب فيه الخمس ، فقال : ما يجب فيه الزكاة من ذلك بعينه ففيه الخمس ،
وما لم يبلغ حد ما تجب فيه الزكاة فلا خمس فيه ( 2 ) .
الكنز هو المال المذخور في الأرض ، سواء أكان من الذهب أم الفضة
المسكوكين أم غير المسكوكين ، أم من غيرهما ويشترط فيه بلوغ النصاب وهو عشرون
دينارا ، فإذا لم يبلغ هذا المقدار فلا خمس فيه .
45 - ايصال الخمس إلى الامام :
روى محمد بن زيد الطبري قال : كتب رجل من تجار فارس من بعض موالي
أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) يسأله الاذن في الخمس فكتب إليه بعد البسملة :
" إن الله واسع كريم ، ضمن على العمل الثواب ، وعلى الضيق الهم ، لا يحل مال إلا من وجه أحله الله ، إن الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالنا ، وعلى موالينا ، وما
نبذله ونشتري من أعراضنا ممن نخاف سطوته ، فلا تزووه عنا ، ولا تحرموا أنفسكم
دعاءنا ، ما قدرتم عليه ، فان اخراجه مفتاح رزقكم ، وتمحيص ذنوبكم ، وما تمهدون
لأنفسكم ليوم فاقتكم ، والمسلم من يفي لله بما عهد إليه ، وليس المسلم من أجاب
باللسان ، وخالف بالقلب والسلام " ( 3 )
46 - دفع الخمس للامام :
روى محمد بن زيد قال : قدم قوم من خراسان على أبي الحسن الرضا
( عليه السلام ) فسألوه أن يجعلهم في حل من الخمس فقال : ما أحل هذا تمحضونا
المودة بألسنتكم ، وتزوون عنا حقا جعله الله لنا ، وجعلنا له وهو الخمس ، لا نجعل ،
لا نجعل ، لا نجعل ، لاحد منكم في حل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 / 345 .
( 2 ) المقنعة ( ص 46 ) .
( 3 ) المقنعة ( ص 46 ) الوسائل 6 / 375 .
( 4 ) المقنعة ( ص 46 ) الوسائل 6 / 375 .