صومه ( 1 ) .
53 - من كان عليه قضاء رمضان : روى الفضل بن شاذان عن الرضا ( عليه السلام ) ( في حديث ) قال : إن قال :
فلم إذا مرض الرجل أو سافر في شهر رمضان فلم يخرج من سفره أو لم يقو من مرضه
حتى يدخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للأول وسقط القضاء ، وإذا
أفاق بينهما أو أقام ولم يقضه وجب عليه القضاء والفداء ؟ قيل لان ذلك الصوم إنما
وجب عليه في تلك السنة في هذا الشهر ، فأما الذي لم يفق فإنه لما مر عليه السنة
كلها ، وقد غلب الله عليه ، فلم يجعل له السبيل إلى أدائها سقط عنها ، وكذلك كل ما
غلب الله عليه ، مثل المغمى الذي يغمى عليه يوم وليلة فلا يجب عليه قضاء
الصلوات كما قال الصادق ( عليه السلام ) : " كل ما غلب الله عليه فهو اعذر له " لأنه
دخل الشهر وهو مريض فلم يجب عليه الصوم في شهره ولا في سنته للمرض الذي
كان فيه ، ووجب عليه الفداء لأنه بمنزلة من وجب عليه الصوم فلم يستطع أداءه
فوجب عليه الفداء ، كما قال الله تعالى : ( فصيام شهرين متتابعين فمن لم يستطع
فاطعام ستين مسكينا ) وكما قال : ( ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ) فأقام
الصدقة مقام الصيام إذا عسر عليه ، فان قال : فإن لم يستطع إذ ذاك والآن يستطع ، قيل : لأنه لما دخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء وإذا وجب عليه الفداء
سقط الصوم ، والصوم ساقط والفداء لازم ، فان أفاق فيما بينهما ولم يصمه وجب عليه
الفداء لتضييعه والصوم لاستطاعته ( 2 ) . إذا فات المكلف شهر رمضان أو بعضه لمرض
واستمر به العذر إلى رمضان الثاني سقط عنه القضاء وتصدق عن يوم بمد من
طعام .
أما إذا فاته لعذر غير المرض وجب القضاء وتجب الفدية أيضا ( 3 ) .
54 - الصوم المندوب :
روى إسماعيل بن داود قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن الصيام - أي
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين كتاب الصوم .
( 2 ) وسائل الشيعة 7 / 246 - 247 .
( 3 ) منهاج الصالحين 1 / 287 للامام الخوئي ، وأفتى الإمام الحكيم بوجوب القضاء دون الفدية ، وقال :
وان كان الحاق السفر بالمرض محتملا فالأحوط الجمع بين القضاء والفدية .