يعصه بغلبة . . . " ( 1 ) .
لقد عرض الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، وبقية أئمة أهل الهدى
( عليهم السلام ) إلى بطلان الجبر والتفويض ، واثبتوا بصورة حاسمة لا تقبل الشك
ان الامر بين الامرين ، لا جبر ولا تفويض . .
تفنيده لآراء القدرية :
وفند الإمام الرضا ( عليه السلام ) آراء القدرية ، وأبطل شبههم في حديث له
مع يونس بن عبد الرحمن قال ( عليه السلام ) :
" يا يونس لا تقل : بقول القدرية ، فان القدرية لم يقولوا بقول أهل الجنة ، ولا
بقول أهل النار ولا بقول إبليس فان أهل الجنة قالوا : ( الحمد لله الذي هدانا لهذا ،
وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ) وقال أهل النار : ( ربنا غلبت علينا شقوتنا ، وكنا
قوما ضالين ) ، وقال إبليس : ( رب بما أغويتني . . . ) الآية .
وأنكر يونس ان يقول بمقالتهم قائلا :
" والله ما أقول بقولهم : ولكني أقول : لا يكون إلا بما شاء الله وأراد وقدر
وقضى . . . " .
ورد ( عليه السلام ) قائلا :
" يا يونس ليس هكذا ، لا يكون إلا ما شاء الله ، وأراد ، وقدر وقضى ، يا يونس
تعلم ما المشيئة ؟ . . . " .
قال يونس : لا .
وأوضح الامام له حقيقة المشيئة قائلا :
" هي الذكر الأول ، تعلم ما الإرادة ؟ . . . " .
قال يونس : لا .
وبين الامام له واقع الإرادة قائلا :
" هي العزيمة على ما يشاء ، تعلم ما القدر ؟ . . . " .
قال يونس : لا .
فقال ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 / 160 - 161 .