ب - حلق رأس الطفل .
ويستحب أن يحلق رأس الطفل في يوم السابع من ولادته ويتصدق بزنته ذهبا
أو فضة على المساكين ، وقد أجرى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذلك على سبطيه
وريحانتيه سلام الله عليهما .
ج - تسمية الطفل :
من المستحبات الأكيدة تسمية الطفل يوم السابع من ولادته ويستحب أن
يسميه بالأسماء المباركة الميمونة كأسماء النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأسماء أوصيائه
الأئمة المكرمين .
قال ( عليه السلام ) : " وإن أفعال العباد مخلوقة خلق تقدير ، لا خلق
تكوين . . " .
أشار الإمام ( عليه السلام ) إلى أفعال العباد وأعمالهم فان الله تعالى عالم بها ، ولم
يخلقها خلق تكوين ولا استندت إليه .
قال ( عليه السلام ) : " ولا تقل بالجبر ، ولا بالتفويض . . " وحكت هذه الكلمات
ما تذهب إليه الشيعة من ابطالهم للجبر ، والتفويض ، والتزامهم بالامر ما بين
الامرين ، وقد فندوا الجبر والتفويض ، وحفلت كتبهم الاسلامية بالاستدلال على
ذلك قال ( عليه السلام ) : ولا يأخذ الله عز وجل البرئ بجرم السقيم ولا يعذب الله
الأبناء والأطفال بذنوب الآباء ، وانه قال : ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) ( 1 ) ( وان
ليس للانسان الا ما سعى ) ( 1 ) ( والله يغفر ولا يظلم . . )
إن العدل الإلهي قضى بأن كل انسان مسؤول عما يقترفه من ذنب ولا تلقى
المسؤولية على غيره فلا يؤخذ البرئ بذنب السقيم ، وقد قضى أعداء الله بعكس
ذلك ، فقد قال المجرم الأثيم زياد بن أبيه : إني أعاقب البرئ بذنب السقيم ،
وأعاقب على الظنة والتهمة ، وهذه السياسة الهوجاء يبرأ منها الاسلام ، وهي سياسة
أعداء الاسلام وخصومه .
ومن عدل الله تعالى أنه لا يعذب الأبناء بذنوب الآباء ، فقد قال الله : ( ولا
تزر وازرة وزر أخرى ) وانه ليس للانسان الا ما سعى ، وهذا هو منتهى العدل .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام / آية 164 .
( 2 ) سورة النجم / آية 40 .