والوتر ثلاث ركعات ( 1 ) وركعتان بعد الوتر " . ( 2 ) .
وحكى هذا المقطع بعض الصلاة الواجبة التي منها الصلاة اليومية ، وهي خمس
فرائض : فصلاة الصبح ركعتان ، والظهر أربع ، والعصر أربع والمغرب ثلاث
والعشاء أربع ، ومجموعها سبع عشرة ركعة ، كما حكى عدد الرواتب اليومية ، وهي
النوافل المستحبة ، فثماني ركعات نافلة الظهر قبلها ، وثمان بعدها . قبل العصر للعصر ،
وأربع ركعات صلاة العشاء للعشاء ، وثماني ركعات صلاة الليل ، وركعتا الشفع
بعدها ، وركعة الوتر بعدها ، وركعتا الفجر قبل صلاة الصبح ، ومجموع هذه الرواتب
أربع وثلاثون ركعة .
قال ( عليه السلام ) : " والصلاة في أول الأوقات ، وفضل الجماعة على الفرد بكل
ركعة الفي ركعة ، ولا تصل خلف فاجر ، ولا تقتدي إلا بأهل الولاية " .
وحفلت هذه الكلمات بما يلي :
أولا - ان الامام ندب إلى الصلاة في أول وقتها ، وقد تواترت الاخبار عن أئمة
الهدى ( عليهم السلام ) بذلك .
ثانيا - عرض الإمام ( عليه السلام ) إلى فضل صلاة الجماعة ، وان فضل الركعة
الواحد تعد بألف .
ثالثا - ان الإمام ( عليه السلام ) منع من الاقتداء بإمام الجماعة إذا كان فاجرا أو
كان من ولاة الجور .
قال ( عليه السلام ) : " ولا تصل في جلود الميتة ، ولا جلود السباع " .
عرض الإمام ( عليه السلام ) لبعض الشرائط التي تعتبر في لباس المصلي والتي
منها ان لا يكون من جلود الميتة ، ولا من أجزائها التي تحلها الحياة ، سواء أكانت من
حيوان محلل الاكل أم محرم الاكل كما يشترط أن لا يكون من جلود السباع ،
وبالإضافة إلى ذلك فإنه يشترط أن يكون مباحا فلا يجوز الصلاة في المغصوب ،
وأن يكون طاهرا فلا يجوز الصلاة في اللباس النجس ، وان لا يكون من الحرير
الخالص للرجال ، وغير ذلك من الشرائط التي ذكرها الفقهاء .
هامش
( 1 ) قوله : والوتر ثلاث ركعات : الأوليان منهما بنية الشفع والأخرى بنية الوتر .
( 2 ) قوله وركعتان بعد الوتر : يعني بهما نافلة الصبح .