" الوضوء كما أمر الله في كتابه غسل الوجه واليدين ، ومسح الرأس والرجلين ،
واحد فريضة ، واثنان اسباغ ، ومن زاد اثم ، ولم يوجر ، ولا ينقض الوضوء إلا الريح
والبول والغائط ، والنوم ، والجنابة .
ومن مسح على الخفين فقد خالف الله ورسوله وكتابه ، ولم يجز عنه وضوءه ،
وذلك أن عليا ( عليه السلام ) خالف في المسح على الخفين فقال له عمر : رأيت النبي
( ص ) يمسح ، فقال علي : قبل نزول سورة المائدة أو بعدها ؟ قال : لا أدري ، قال
علي : ولكني أدري ان رسول الله ( ص ) لم يمسح على خفيه مذ نزلت سورة المائدة " .
إن أول ما عرض له الإمام ( عليه السلام ) من مناهج الشريعة الغراء هو
الوضوء الذي هو نور وطهارة للانسان ، وهو من ألمع مقدمات الصلاة التي يسمو بها
الانسان ، ويتشرف بالاتصال بخالقه العظيم . . . وقد تناول عرض الامام للوضوء ما
يلي :
1 - أفعال الوضوء :
أما أفعال الوضوء فهي كما يلي :
أ - غسل الوجه من قصاص شعر الرأس إلى طرف الذقن طولا وما دارت عليه
الابهام والوسطى عرضا .
ب - غسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع .
ج - مسح الرأس ، وهو مقدمه مما يلي الجبهة ، ولا بد أن يكون المسح على
البشرة أو على الشعر المختص بالمقدم بشرط أن يخرج بمده عن حده .
د - مسح ظاهر القدمين من رؤس الأصابع إلى الكعبين ، وهما قبتا القدمين ،
ويجب أن يكون المسح على البشرة ، ولا يجوز المسح على الحائل كالخف والجورب ،
ومن مسح عليهما فقد خالف كتاب الله ، وسنة رسوله ولم يجز عنه وضوءه حسب ما
أعلن الإمام ( عليه السلام ) ، وتواترت بذلك النصوص عن أئمة أهل البيت
( عليهم السلام ) .
2 - نواقض الوضوء :
وذكر الإمام ( عليه السلام ) نواقضا للوضوء ، ومبطلاته وهي :
1 - الريح الذي يخرج من الدبر .
2 - البول .
3 - الغائط .
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 179
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص١٧٩