مؤلفاته
ونقل المؤرخون والرواة أن الإمام الرضا ( عليه السلام ) الف مجموعة من
الكتب كان بعضها بطلب من المأمون ، وقد خاض في بعضها في بيان أحكام الشريعة
، ومهمات مسائل الفقه ، كما دون في بعضها ما أثر عن جده الرسول الأعظم
( صلى الله عليه وآله ) من الأحاديث ، وقد سمي هذا بمسند الإمام الرضا ( ع ) ومن
بين مؤلفاته الرسالة الذهبية في الطب ذكر فيها الإمام ( عليه السلام ) ما يصلح بدن
الانسان ومزاجه ، وما يفسده ، وهي من أمهات الكتب الموجزة في هذا
الفن . . . ونعرض فيما يلي لبعض مؤلفاته :
1 - رسالته في جوامع الشريعة :
وأوعز المأمون إلى وزيره الفضل بن سهل أن يتشرف بمقابلة الإمام الرضا
( عليه السلام ) ، ويقول له : إني أحب أن تجمع لي من الحلال والحرام والفرائض
والسنن ، فإنك حجة الله على خلقه ، ومعدن العلم ، وأجاب الامام طلب المأمون ،
وأمر بدواة وقرطاس فأحضرتا له ، وأمر الفضل أن يكتب فأملى عليه بعد البسملة هذه
الرسالة الجامعة لغرر أحكام الشريعة ، وفيما يلي نصها :
" حسبنا شهادة أن لا إله إلا الله ، أحدا ، صمدا ، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ،
قيوما ، سميعا ، بصيرا ، قويا ، قائما ، باقيا ، نورا ، عالما لا يجهل ، قادرا لا
يعجز ، غنيا لا يحتاج ، عدلا لا يجور خلق كل شئ ، ليس كمثله شئ ، لا
شبه له ، ولا ضد ، ولا ند ، ولا كفو . . ان محمدا عبده ورسوله ، وأمينه
وصفوته من خلقه ، سيد المرسلين ، وخاتم النبيين ، وأفضل العالمين ، لا نبي بعده ،
ولا تبديل لمثله ، ولا تغيير ، وأن جميع ما جاء به محمد ( صلى الله عليه وآله ) انه هو
الحق المبين ، نصدق به وبجميع من مضى قبله من رسل الله وأنبيائه وحججه ،
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 177
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص١٧٧