وكذلك حصصنا نحن إذ كنا من آل رسول الله ( ص ) بولادتنا منه ، وعممنا الناس
بدينه ، فهذا فرق بين الآل والأمة ، فهذه الحادية عشرة .
وأما الثانية عشرة فقوله : ( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها ) ( 1 ) فخصنا
بهذه الخصوصية إذ أمرنا مع أمره ، ثم خصنا دون الأمة ، فكان رسول الله ( ص )
يجئ إلى باب علي وفاطمة ( عليهما السلام ) بعد نزول هذه الآية تسعة أشهر في كل
يوم عند حضور كل صلاة خمس مرات : فيقول : الصلاة يرحمكم الله ، وما أكرم الله
أحدا من ذراري الأنبياء بهذه الكرامة التي أكرمنا بها وخصنا من جميع أهل بيته ،
فهذا
فرق ما بين الآل والأمة ، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد نبيه " ( 2 ) .
وبهذا ينتهي بنا الحديث عن بعض احتجاجات الإمام الرضا ( عليه السلام )
وهي تمثل جانبا من حياته العلمية ، ونضاله في الدفاع عن الاسلام .
هامش
( 1 ) سورة طه / آية 132 .
( 2 ) تحف العقول 425 - 436 ، عيون أخبار الرضا ، المجالس .