البيت معصومون ، ثم على أن اجماعهم حجة ، اما انهم معصومون ، فلأنهم
طهورا ، وأذهب الرجس عنهم . كل من كان كذلك فهو معصوم ، اما الآملي فلنص
الآية ( الأحزاب 33 ) ، واما الثانية فلان الرجس اسم جامع لكل شر ونقص ،
والخطأ وعدم العصمة بالجملة شر ونقص ، يندرج تحت عموم الرجس الذاهب
عنهم بنص الآية وبالتالي تكون لهم الإصابة في القول الفعل والاعتقاد ، والعصمة
بالجملة ثابتة لهم ، فضلا عن أن الله الله طهركم واكد تطهيرهم بصيغة المصدر ، فقال
( ويطهر كم تطهيرا ) ، ثم اكد عصمتهم من الكتاب والسنة ، في الإمام علي وحده ،
وفي فاطمة عليها السلام وحدها ، وفيهم جميعا ، اما دليل العصمة من الإمام علي ،
فقد ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم لما أرسله إلى المن قاضيا ، قال ( يا رسول الله : كيف تبعثني
قاضيا ولا علم لي بالقضاء ، قال : اذهب فان الله سيهدي قلبك ويسدد لسانك ،
ثم ضرب صدره وقال ( اللهم اهد قلبه وسدد لسانه ) ، قالوا : قد دعا له بهداية
القلب وسدد اللسان ، وأخبره بأنه سيكونان له ، ودعاؤه مستجاب ، وخبره حق
وصدق ، ونحن لا نعني بالعصمة لا هداية القلب للحق ، ونطق اللسان
بالصدق ، فمن كان عنده للعصمة معنى غير هذا أوما يلازمه فليذكره .
واما دليل العصمة في فاطمة عليها السلام ، فقوله صلى الله عليه وسلم ( فاطمة بضعة مني
يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها ) ( أخرجه البخاري ومسلم ) ، والنبي صلى الله عليه وسلم معصوم ،
فبضعته ، اي جزؤه ، والقطعة منه يجب أن تكون معصومة ، واما دليل العصمة
فيهم جميعا ( علي وفاطمة والحسن والحسين ) فقوله صلى الله عليه وسلم ( اني تارك فيكم ما ان
تمسكتم به لن تضلوا ، كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، وانهما لن يفترقا حتى يردا على
الحوض ) ( رواه الترمذي ) ووجه دلالته انه لازم بين أهل بيته والقرآن المعصوم ، وما
لازم المعصوم فهو معصوم ، قالوا : وإذا ثبت عصمة أهل البيت وجب ان يكون
اجماعهم حجة لامتناع الخطأ والرجس عليهم بشهادة السمع المعصوم ، وإلا لزم
وقوع الخطأ فيه ، وانه محال ، واعترض الجمهور بان قالوا : لا نسلم ان أهل البيت
في الآية من ذكرتم ، بل هم نساء النبي صلى الله عليه وسلم ، واما ما أكدتم به عصمتهم من السنة
فاخبار آحاد لا تقولون بها ، مع أن دلالتها ضعيفة ، وأجاب الشيعة بان الدليل على
السيدة فاطمة الزهراء ( ع ) — صفحة 75
مساهمون: محمد بيومي مهران
ص٧٥