وقال : لعن الله أهل العراق ، لقد كنت أرضى من طاعتهم بدون هذا .
* وقال في ابن زياد : أما إنه لو كان بينه وبين الحسين رحم لما قتله ( 2 ) ، وأنه ظهر في داره الندب لقتل الحسين ، وأنه لما قدم عليه أهله وتلاقي النساء تباكن ، وأنه خبر ابنه عليا بين المقام عنده والسفر إلى المدينة ، فأختار السفر إلى
المدينة فجهزه إلى المدينة جهازا حسنا .
* فهذا ونحوه مما نقلوه بالأسانيد التي هي أصح وأثبت من ذلك الإسناد
المنقطع المجهول : يبين أن يزيد لم يظهر الرضى بقتل الحسين ، وأنه أظهر الألم
لقتله . والله أعلم بسريرته .
* وقد علم أنه يأمر ( 1 ) بقتله ابتداء ، لكنه مع ذلك ما انتقم من قاتليه ،
ولا عاقبهم على ما فعلوا ، إذ كانوا قتلوه لحفظ ملكه ، ولو قام بالواجب في
الحسين وأهل البيت رضي الله عنهم أجمعين ، ولم يظهر له من العدل وحسن
السيرة ما يوجب حمل أمره على أحسن المحامل ، ولا نقل أحد أنه كان على أسوأ
الطرائق التي توجب الحد ، ولكن ظهر من أمره في أهل الحرة ما لا نستريب أنه
عدوان محرم وكان له موقف في القسطنطينية - وهو أول جيش غزاها - ما يعد من الحسنات .
* والمقصود هنا : أن نقل رأس الحسين إلى الشام لا أصل له في زمن
يزيد ، فكيف بنقله بعد زمن يزيد ؟ وإنما الثابت : هو نقله إلى أمير العراق عبد
الله بن ( 2 ) زياد بالكوفة ، والذي ذكر العلماء ، أنه دفن بالمدينة .
هامش
( 1 ) لعل الأصح والمقصود ( لم يأمر )
( 2 ) كذا ورد بالأصل والأصح ( عبيد الله بن زياد )