القرآن وأنه لا تحريف فيه
* ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) * ( 1 ) .
إن الكلام في وقوع التحريف في القرآن وعدم وقوعه فيه يقع في مراحل
ثلاث :
الأولى : أن يراد بالتحريف وقوع الزيادة فيه من كلام غير كلام القرآن .
الثانية : وقوع النقص فيه ، بمعنى أنه تصرف فيه المتصرفون ، فأنقصوا منه
بعضا من السور ، أو بعضا من الآيات .
الثالثة : أن يراد به إخلال النظم والتأليف ، بمعنى أنه وقع التصرف فيه حيث
جمع ، فضمت آية إلى غير السورة التي هي منها ، واقتطعت عن سورتها الخاصة .
أما الكلام في المرحلة الأولى - وهي وقوع الزيادة فيه - : فقد وقع الاجماع
من المسلمين عامة - الخاصة والعامة - على عدم وقوع ذلك فيه ، والنصوص تظافرت
هامش
( 1 ) سورة النور : 9 .