المشتملة على تركيب ينفر الطبع عنه ، وهي في مقابلة العذبة ، فالغريبة يجوز أن
تكون عذبة .
نعم ، إن قلنا بذلك فالقرآن الكريم منزه عن عيب كذلك ، فإنهم يريدون
بالغرابة - حيث يطلقون الغرابة - هي كون الكلمة غير ظاهرة المعنى ، ولا مأنوسة
الاستعمال ، بالنسبة إلى المعنى الموضوعة له ، والمتشابه ليس كذلك ، فإنه بالنسبة
إلى الموضوع له ظاهر كل الظهور ، وإنما هو غير ظاهر الدلالة على المعنى المراد ،
فهو بالنسبة إلى المعنى ظاهر ، وبالنسبة إلى المراد غير ظاهر ، فالمتشابه غير داخل
في الغرابة على كلا التقديرين ، فلا يضر فصاحة القرآن الكريم وجود المتشابه فيه .
القرآن والعقيدة — صفحة 77
مساهمون: السيد مسلم الحلي
ص٧٧