بأنه قد يصار إلى خلاف الأصل ، وخلاف الغلبة إذا دل الدليل عليه .
هذا شئ - أو بعض شئ - مما يتعلق بالناحية الاشتقاقية للفظ التفسير ، أما ما
يتعلق بالناحية الاشتقاقية للفظ التأويل ، فهناك أقوال :
فقد قيل : إنه مأخوذ من الأول ، كالقول ، من آل الأمر إلى كذا يؤول ، يعني صار
إليه ورجع ، ومنه قيل للمرجع : مآل .
المرحلة الثانية : في معنى التفسير والتأويل ، وقد عرفت بعضا من معاني
التفسير فيما سلف ، وهناك أقوال أخر :
فقد قيل : بأن التفسير كشف القناع ، ولعله يرجع أو يرجع إليه القول الآخر بأنه
كشف المغطى ، وقيل : بأنه كشف المراد من اللفظ المشكل ، وقيل : بأنه التأويل ،
وقيل : هو المجموع من مقامي التنزيل والتأويل .
واستفيد ذلك من بعض الأخبار ، كالخبر المروي عنه ( صلى الله عليه وآله ) المنقول عن
الصدوق ( قدس سره ) في الأمالي ( 1 ) : " يا علي ، أنا صاحب التنزيل ، وأنت صاحب التأويل " على
إشكال في تطبيق الخبر على المقصود ، وقيل : إن التفسير في الألفاظ ، كما أن التأويل
في المعاني ، وقيل : بأن التفسير يتعلق بالمحكمات ، كما أن التأويل يتعلق
بالمتشابهات ، وقيل : بأن التفسير بيان الظاهر ، والتأويل كشف السرائر ، وقيل : بأن
التفسير في الرواية والتأويل في الدراية ، إلى غير هذا وذاك من الأقوال ، ولهذه
التعاريف واختلافها في مؤداها ، ثمرات عملية ، ستعرفها أو بعضها فيما سيأتيك في
طي هذه المراحل .
المرحلة الثالثة : إن هذا الذي ذكرناه أمر يتعلق في شرح هذه المادة ومأخذها
هامش
( 1 ) ص 411 .