نعم يحتمل أن يقال بالقرعة المجردة ثانيا ، أي بعد القرعة الأولى والإحلاف ونكولهما لكن القول به مشكل بعد عدم بعد مصرح به من الأصحاب ، وكون عمومات القرعة لكل أمر مشكل من العمومات التي لا يعمل بها الا بعد فتوى جملة الأصحاب بمقتضاها .
وحيث إن ظاهر الأصحاب في المسألة - أعني التداعي في العقود بعد تعارض البينتين - عدم الاكتفاء بالقرعة الأولى مجردة عن اليمين ، انحصر الأمر بين التنصيف أو جعل النكول هنا كالنكول في صورة التحالف في كونه سببا للفسخ ، فأيهما يبطل بإجماع ونحوه يتعين الأخر . فلو ادعى أن التنصيف في الاختلاف في الثمن على وجه التباين أو المثمن مخالف للإجماع قلنا حينئذ بالتفاسخ لا بالقرعة المجردة .
والحاصل ان الاحتمالات في المسألة - أعني ما إذا أقرع وأحلف من خرجت باسمه ونكل ورد إلى الأخر مشكل أيضا - أربعة : أحدها الإقراع ثانيا من غير يمين ، والثاني إيقاف الدعوى وهما باطلان ظاهرا بالإجماع ، والثالث التنصيف مع الإمكان ، والرابع الانفساخ .
ومقتضى القاعدة هو الأول للعقل والنقل كما عرفت ، فإن كان مخالفا للإجماع تعين الرابع ، فيجعل الإجماع على بطلان الأولى كاشفا عن كون النكول عن كل يمين واجبة موجبة لسقوط الحق ، أو عن كون القرعة في تعارض البينتين لتميز المنكر عن المدعي حتى يكون يمين من خرجت باسمه يمين إنكار .
واللَّه العالم .
التقاط [ اختلاف الموجر والمستأجر في الأجرة أو مدة الإجارة ]
ذكر في الشرائع الاختلاف في زيادة الأجرة ونقصانها ، ونقل فيه قولين