تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
والفرق بينهما بعيد كما في المسالك ، مع أنهم في باب الإجارة لم يفرقوا بين الاختلاف في الأجرة أو في العين المستأجرة ، فحكموا بتقديم قول المستأجر مطلقا إذا رجع النزاع إلى مقدار أحد العوضين . وقد يوجه الفرق بأن الدار مركبة ، ونقل شيء مركب نقل واحد متعلق بأمر واحد وان كان مستلزما لنقل الاجزاء تبعا ، الا أن النقل التبعي غير ملحوظ في إنشاء نقل المتبوع ، بخلاف الأجرة إذا كانت مرددة بين الأقل والأكثر كالمائة والألف فإن تمليكها ينحل إلى تمليكات عديدة حيث تعدد الاجزاء ، فالاختلاف في الأجرة مع ثبوت القدر المتيقن يرجع إلى التداعي مطلقا . وفيه تأمل . ثمَّ على تقدير كونه من التداعي والحكم بالقرعة والقضاء بالتنصيف بالنكول كما مر ، فالبيت ان اتفقا على إجارته كما في كشف اللثام وهو في إجارة إلى أن تمضي المدة ويقتسمان الباقي نصفين ويسقط من الأجرة بحسبها . قال بعض مشايخنا قدس سره : وفيه ان المتجه في الأول ثبوت تمام الأجرة مع أجرة ما فيه النزاع ، مثلا إذا كان الدار لها بيتان كان للمستأجر بيت ونصف بإزاء سبعة ونصف على الأول وبإزاء مجموع العشرة على الثاني . وهو الحق ، لأن نظر الفاضل إلى قاعدة انفساخ العقد والمعاوضة بالنسبة إلى نصف ما عدا البيت ، وعليه فلا بد من جعل قسط من العوض في مقابل ما عاد إلى ملك الموجر . وليس في محله ، فان تنصيف الباقي هنا انما هو لأجل العمل بالبينتين في نصف مؤداهما ، ومقتضاه العمل ببينة المؤجر في نصف البيت ، بأن يجعل نصف الدار - وهو البيت - في مقابل نصف الأجرة وهو الخمسة ، ويرجع حاصله إلى إعطاء بيت ونصف بإزاء العشرة . ولك أن تقول : انه يجمع العوضان - وهو عشرون - ويجمع العوضان -