وهو الدار وبيتا وهو نصفه في المثال المفروض - ويقسمان ، ويرجع الحاصل إلى أن المستأجر يأخذ نصف العوضين وهو نصف الدار ونصف البيت الذي هو ربع الدار بإزاء نصف الأجرتين وهو العشرة .
ولك أن تقول : ان المتفق عليه يبقى بحاله ، فالأجرة والبيت يبقيان بحالهما ويقسم المختلف فيه - وهو ما عدا البيت من الدار - وقد يختلفان في الزمان مع الاتفاق في الأجرة والعين ، فيدعي المستأجر شهرين والموجر شهرا .
ويعرف حكمه مما ذكر ، فيأخذ العين المستأجرة في شهر ونصف شهر بإزاء تمام الأجرة لما مر .
[ حكم ما لو كان البينتان مؤرختين ]
هذا كله إذا كان البينتان متفقتين في التاريخ أو مطلقتين ، فان كانتا مؤرختين بطل الثاني لعدم تعلقه بحمل قابل للأثر . ثمَّ ان كان المقدم بينة الدار فلا اشكال وان كان بينة البيت بطل الثاني بالنسبة إلى البيت لا مطلقا ، فيصح العقد في الباقي ويسقط من الأجرة بالنسبة . ففي المثال المذكور - أعني البيت المشتمل على البيتين المتساويين - يثبت على المستأجر خمسة عشرة بإزاء مجموع الدار كما يظهر بالتأمل .
هذا إذا علم اتحاد العقد وفساد أحد العقدين ، ولو فرض إمكان اجتماعهما - كما إذا احتمل انتقال منفعة الدار بعد الإجارة السابقة إلى المالك لإقالة ونحوها - فعن الدروس انه يجمع بين الاجارتين ، لان الاستيجار يبطل ملك المستأجر فيما سبق ، وهو على تقدير حجته خارج عن مفروض كلام الأصحاب ، لأن الكلام في تعارض البينتين ، وهنا لا تعارض .