البراءة الأصلية - تكون أمارة معاضدة لدليل الإباحة الواقعية الغير المستند إلى الاستصحاب بل إلى الحس ونحوه .
بخلاف بينة السابق ، فان شهادتها بالملك اللاحق مبنية على سبق الملك ، ومستندة إلى الحالة السابقة أو محتملة للاستناد إليها ، فلا تكون كل واحدة من البينة والحالة أمارة مستقلة تصلح لاعتضاد الأخرى .
وحينئذ فيشكل الترجيح في المقام ، الا أن يقال : ان بعد تساقط البينتين يقع التعارض بين المرجعين الاستصحاب واليد ، وحيث أن اليد واردة وحاكمة على الاستصحاب تعين الأخذ بها ويترجح بينة الداخل .
هذا إذا قلنا إن اليد مرجع لا مرجح ، وان قلنا إنها مرجحة كان ترجيح بينة الداخل حينئذ أوضح وان كان السبق للأخرى ، لما عرفت من عدم صلاحية السبق للترجيح ، وان إطلاق الترجيح عليه مسامحة ، إذ المراد به تساقط البينتين والرجوع إلى الاستصحاب ، فلا يصلح للمعارضة مع شيء من المرجحات .
والثالثة : أن يكون السبق في بينة الداخل وقلنا بترجيحها على بينة الخارج وحينئذ وجب تقديمها ، سواء كانت اليد مرجعا أو مرجحا كما لا يخفى .
والرابعة : أن يكون السبق لبينة الداخل أيضا وبنينا على ترجيح بينة الخارج وحينئذ فإن قلنا إن وجه ترجيح الخارج هو أن البينة غير مسموعة من الداخل مطلقا ، سواء كان في صورة المعارضة أم لا كما هو أحد الاحتمالات في المسألة على ما سبق وان كان قد عرفت ضعفه .
فلا فائدة في هذا المرجح - أعني البقاء - إذ الفرض عدم حجية بينة الداخل والسبق انما يكون مرجحا إذا كانت البينة التي تشهد بها حجة .
وان قلنا إن وجه الترجيح رجحان بينة الخارج باعتبار الخروج ، أشكل حينئذ في ترجيح الخارج أو الداخل من إطلاق رواية منصور ولا أقبل من الذي
كتاب القضاء — صفحة 230
مساهمون: ميرزا حبيب الله الرشتي
ص٢٣٠