تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧

التقاط ( في تعارض المرجحات )

قد سبق في أول باب تعارض البينات أن المرجح على ثلاثة أقسام : أحدها ما يكون من قبيل المرجحات المستعملة به في الاخبار كالأعدلية والأكثرية والأضبطية ونحوها مما يرجع إلى وجوه البينتين في المتعارضتين وانها صدق أحدهما على الأخر . والثاني ما يكون من قبيل المرجحات الدلالية في الاخبار ، وقد سميناه فيما سبق بالترجيح المدلولي . والثالث ما يكون من المرجحات الخارجية كالخروج والدخول . ثمَّ ظهر بعد ذلك أيضا ان من جملة المرجحات اشتمال احدى البينتين على زيادة لم تكن في الأخرى ، ثمَّ قسمتها الزيادة إلى صورية مثل أن بينة أحدهما تشهد بالملك القديم والأخرى به في الحال ، أو تشهد إحداهما بالأقدم والأخرى بالقديم ، ومعنوية مثل أن يكون مدلول احدى البينتين الملك ومدلول الأخرى اليد ، أو يكون مدلول إحداهما الملك المطلق والأخرى المسبب كالملك الحاصل من الشراء ، وهكذا إلى سائر ما يكون مدلول إحداهما أخص من مدلول الأخرى ، فإن الخاص يزيد على العام باعتبار ما فيه من الخصوصية . فاعلم أن هذه المرجحات قد يقع التعارض بينهما ، والذي سبق على تفاصيله كان بيانا لحكمها مع قطع النظر عن التعارض ، فلا بد من بيان صورة ما يقع بينها فيها المعارضة .

[ تعارض الأعدلية والأكثرية ونحوهما ]

فنقول : ( أما المرجح الأول ) - أعني الأعدلية والأكثرية وأضرابهما - فلا يتعلق