ببيان الحال فيها غرض ، لان الدليل على اعتبارها ان كان هو المقيد كانت مقدمة على الجميع ، لأنها حينئذ مرجحات منصوصة لا يقاومها المرجحات الغير المنصوصة ، لأنها مرجحات حيث لا يكون مرجح .
نعم بعض صور الترجيح بالأمور المزبورة - كأن يرجع إلى عدم التعارض رأسا - لا يلتفت إليها أيضا ، مثل ما إذا شهدت إحداهما بالملك بموجب الاستصحاب وشهدت الأخرى بالمزيل ، فان الحكم بتقديم المزيل هنا في الحقيقة جمع بين البينتين لا ترجيح ، وتسميته ترجيحا مبني على التسامح .
ففي مثل هذه الصورة لا ينبغي الاعتداد بالأعدلية مثلا ولو كان اعتبارها ثابتا بالنص تعبدا ، لان ذلك إنما هو في مقام التعارض وهنا لا تعارض . وأما في مثل المطلق والمقيد فقد ذكرنا أيضا وجه جريان الترجيح بالأعدلية فيه وعدمه في الصورة الرابعة من صور تعارض بينة الداخل والخارج . فارجع .
وان كان وجه اعتبارها غير الاخبار - بناء على وجوب الترجيح في البينات المتعارضة - كانت رتبتها متأخرة عن جميع المرجحات المزبورة ، لأن هذه المرجحات بمنزلة الترجيح من حيث الدلالة في الاخبار التي مرجعها إلى الجمع أو إلى الترجيح من حيث المرجحات الداخلية بالنسبة إلى الأعدلية ونحوها .
وكيف كان فالغرض هنا متعلق ببيان حال التعارض فيما عداها من اليد والزيادة والإطلاق والتقييد ، ويندرج فيه مسائل :
( الأولى ) تعارض الزيادة الصورية مع الدخول والخروج ، وتحتها ثمان :
لأن الزيادة الصورية اما أن تكون في طرف الخارج أو الداخل ، وعلى التقديرين فاما أن يتكلم على القول بترجيح بينة الخارج أو الداخل ، وعلى التقادير الأربعة فاما أن يقال في مسألة الاختلاف في الزيادة الصورية بتقديم القديم على الحادث
كتاب القضاء — صفحة 228
مساهمون: ميرزا حبيب الله الرشتي
ص٢٢٨