تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
في يده بينة ، ومن أن عدم القبول انما هو في صورة التكافؤ لا في صورة رجحان بينة الداخل بمرجح كالسبق ، والأول أظهر عملا بإطلاق الأدلة . هذا كله على القول بالترجيح بالسبق ، وأما على القول بالترجيح باللحوق - كما نقل عن جمال الدين - فالصور أيضا أربع مثل الصور المزبورة : ففي الأولى لا بد من النظر في أن ترجيح بينة الخارج نظير الشاهد واليمين في قبال البينة على الوجهين فيه كما تقدما ، أو لأجل الترجيح بالخروج بعد كون كل من البينتين حجة ، وعلى الأولتين لا فائدة أيضا للحوق في بينة الداخل كما لا يخفى . وعلى الثاني فالظاهر ترجيح بينة الداخل حينئذ لكونه بمنزلة الجمع كما سبق ، فلا يجري فيه الترجيح بالخروج ونحوه . وفي الصورة الثانية يقدم بينة الداخل ، سواء كان اليد مرجعا أو مرجحا ، لتعاضد المرجحين اللحقوق واليد . وفي الصورة الثالثة يقدم بينة الخارج ، سواء كان اليد مرجعا أو مرجحا ، لأن الأخذ بالقديم نحو جمع بين البينتين كما تحقق ، فلا عبرة معه باليد على شيء من الوجهين . وفي الصورة الرابعة يقدم أيضا بينة الداخل بطريق أولى على جميع التقادير ، كما يظهر الوجه بالتأمل والتدبر . هذه الحال في تعارض الترجيح السبقي واللحوقي مع اليد ، وأما تعارضهما مع بقية المرجحات فقد ظهر الحال في تعارضهما مع الأعدلية والأكثرية ، وأما تعارضهما مع قوة الحجة وضعفها مع أقوائية الشاهدين من الشاهد واليمين فالحال فيه أيضا واضحة ، لأن الحجة الضعيفة ساقطة عن الاعتبار رأسا في مقابل الحجة القوية فلا يجدي فيها المرجحات . وأما تعارضهما مع الترجيح بالإطلاق والتقييد - أعني الملك المسبب -
كتاب القضاء — صفحة 231 | ميرزا حبيب الله الرشتي / السيد أحمد الحسيني